1485

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ویرایشگر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

السعودية

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
يُنْقَلُ إِلَيْنَا ; لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُغْنِيَ بِالْإِجْمَاعِ عَنْهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْقِيَاسَ هُوَ الْمُجَاوَزَةُ وَالِاعْتِبَارُ مِنَ الْأَصْلِ إِلَى الْفَرْعِ، وَالِاعْتِبَارُ وَاجِبٌ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢]، فَوَجَبَ الْقِيَاسُ.
أَجَابَ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ ظَاهِرٌ فِي الِاتِّعَاظِ، أَوْ فِي الْأُمُورِ الْعَقْلِيَّةِ، لَا فِي الْأَقْيِسَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
عَلَى أَنَّ صِيغَةَ " افْعَلْ " مُحْتَمِلَةٌ لِلْأَمْرِ وَغَيْرِهِ، فَلَا يَكُونُ دَلَالَتُهُ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ قَطْعِيَّةً.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ ﵇ «لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: بِمَ تَقْضِي يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟ قَالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِيهَا؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي» . وَصَوَّبَهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ مُعْتَدٌّ بِهِ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْآحَادِ، وَغَايَتُهُ إِفَادَةُ الظَّنِّ.
[مَسْأَلَةٌ النَّصُّ عَلَى الْعِلَّةِ لَا يَكْفِي فِي التَّعَدِّي دُونَ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ]
ش - اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ إِذَا نَصَّ الشَّارِعُ عَلَى عِلَّةِ الْحُكْمِ، هَلْ يَكْفِي فِي تَعَدِّي الْحُكْمِ مِنَ الْمَحَلِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ، دُونَ وُرُودِ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ أَمْ لَا؟
وَالْمُخْتَارُ عَنِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُرُودِ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْقَاشَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ وَالْكَرْخِيُّ: إِنَّهُ يَكْفِي ذَلِكَ بِدُونِ وُرُودِ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ.
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ: إِنَّهُ يَكْفِي ذَلِكَ فِي عِلَّةِ التَّحْرِيمِ، لَا غَيْرِهَا مِنْ عِلَّةِ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْكَرَاهَةِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ بِأَنَّا نَقْطَعُ أَنَّ مَنْ قَالَ: أَعْتَقْتُ غَانِمًا لِحُسْنِ خُلُقِهِ، لَا يَقْتَضِي عِتْقَ غَيْرِ غَانِمٍ مِنْ عَبِيدِهِ ; لِكَوْنِهِمْ حَسَنِي الْخُلُقِ.

3 / 165