1129

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ویرایشگر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الشَّرْعِيِّ.
احْتَجَّ الْغَزَّالِيُّ بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِي النَّهْيِ، مِثْلَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ النَّحْرِ» - تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ، وَإِلَّا لَزِمَ صِحَّتُهُ ; لِأَنَّ الشَّرْعِيَّ هُوَ الصَّحِيحُ. فَيَكُونُ مُجْمَلًا.
أَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى الشَّرْعِيِّ: الصَّحِيحَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْنَى الشَّرْعِيِّ هُوَ الصَّحِيحَ يَلْزَمُ الْإِجْمَالُ فِي قَوْلِهِ ﵇ " «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكَ» ".
وَالتَّالِي بَاطِلٌ قَطْعًا.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ حَمْلُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ لِأَنَّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَإِذَا امْتَنَعَ حَمْلُهَا عَلَى الشَّرْعِيَّةِ يَكُونُ مُجْمَلًا، الْقَائِلُ بِالْمَذْهَبِ الرَّابِعِ احْتَجَّ بِأَنَّهُ فِي النَّهْيِ تَعَذَّرَ الشَّرْعِيُّ، لِلُزُومِ صِحَّتِهِ كَبَيْعِ الْحُرِّ وَالْخَمْرِ، أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى الشَّرْعِيِّ، لَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِهِمَا، وَإِذَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرْعِيِّ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى اللُّغَوِيِّ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ عَلَى اللُّغَوِيِّ أَوْلَى مِنَ الْإِجْمَالِ.
أَجَابَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَعْنَى الشَّرْعِيِّ لَيْسَ هُوَ الصَّحِيحَ.
وَبِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ يَلْزَمُ أَنْ تُحْمَلَ الصَّلَاةُ فِي قَوْلِهِ: " دَعِي الصَّلَاةَ " عَلَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِجَوَازِ الصَّلَاةِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ الدُّعَاءُ فِي الْحَيْضِ.
[الْبَيَانُ وَالْمُبَيَّنُ]
[تعريف الْبَيَانُ وَالْمُبَيَّنُ]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنْ مَبَاحِثِ الْمُجْمَلِ شَرَعَ فِي الْبَيَانِ وَالْمُبَيَّنِ.
الْبَيَانُ يُطْلَقُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ.
أَحَدُهُمَا - فِعْلُ الْمُبَيِّنِ، أَعْنِي التَّبَيُّنَ، وَهُوَ رَفْعُ الْإِبْهَامِ.
الثَّانِي - الدَّلِيلُ وَهُوَ مَا بِهِ يَحْصُلُ التَّبْيِينُ.

2 / 382