127

بیان خطا من اخطا علی الشافعی

بيان خطأ من أخطأ على الشافعي

ویرایشگر

الشريف نايف الدعيس

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

اتِّقَائِهِ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ الَّذِي أَجْمَعَ عَامَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ، قَالَ مُسْلِمٌ: والشَّافِعِيُّ لَمْ يَكُنِ اعْتِمَادُهُ فِي الْحُجَّةِ لِلْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَ فِي كُتُبِهِ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ فِي أَثَرِ جَوَابَاتِهِ لَهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنْتَزِعُ الْحُجَجَ فِي أَكْثِرِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا وَمِنَ الْقِيَاسِ إِذْ كَانَ يَرَاهُ حُجَّةً ثُمَّ يَذْكُرُ الْأَحَادِيثَ قَوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ قَوِيَّةٍ، فَمَا كَانَ مِنْهَا قَوِيًّا اعْتَمَدَ عَلَيهِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ قَوِيًّا ذَكَرَهُ عِنْدَ الِاحْتِجَاجِ بِذِكْرٍ خَامِلٍ فَاتِرٍ وَكَانَ اعْتِمَادُهُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسّنَّةِ وَالْقِيَاسِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا قُلْنِاَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الضِّعَافِ أَنَّهُ - كَمَا قُلْنَا - أَنَّ مَذْهَبَهُ تَرْكُ الِاحْتِجَاجِ بِالتَّابِعِينَ تَقْلِيدًا، وَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي كُتُبِهِ لِمِسَائِلَ مِنَ الْفُرُوعِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا بِمَا يَصِحُّ مِنَ الْجَوَابِ عَنْهَا مَنْ دَلَائِلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى أَثَرِهَا بِقَولِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ آرَاءِ التَّابِعِينَ بِمَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ؛ لِئَلَّا يَرَى مَنْ لَيْسَ بِالْمتَبَحِّرِ فِي الْعِلْمِ مِمَّنْ يُنْكِرُ بَعْضَ فَتْوَاهُ فِي تِلْكَ الْفُرُوعِ أَنَّ مَا يَقُولُ فِي الْعِلْمِ لَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ فَيَذْكُرُ تِلْكَ الْآرَاءِ عَنِ التَّابِعِينَ لِهَذَا، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ حُجَّةً يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِهِ عَنْهُ تَقْلِيدًا، قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَتَصْدِيرُ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمُخْتَصَرِ بِأَحَادِيثَ لَا يُحْتَجُّ بِهَا وَاقِعٌ مِنْ جِهَةِ الْمُزَنِيِّ ﵀، فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ﵀ فِإِنَّهُ إِنَّمَا أَوْرَدَهَا عَلَى الْجُمْلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا إِمَامُ أَهْلِ النَّقْلِ مسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵀، وَقَدْ ذَبَّ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا عُيِّرَ بِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ فِي التَّيَمُّمِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ وَإِذْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ اعْتِقَادُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ﵀ فِي الشَّافِعِيِّ فَكَيْفُ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَهُ فِي كِتَابِهِ رَغْبَةً عَنْهُ لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَكَذَلِكَ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَأَدْرَكَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

1 / 333

بیان خطا من اخطا علی الشافعی | اصول