بیان خطا من اخطا علی الشافعی
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي
ویرایشگر
الشريف نايف الدعيس
ناشر
مؤسسة الرسالة
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
بيروت
خَاتِمَةُ الْمُؤَلِّفِ وَاللَّهُ تَعَالَى بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ يَحْفَظُنَا مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ الَّتِي لَا يَأْمَنُ مِنْهَا أَحَدٌ مِنَّا، وَيَسْتُرُ عَوْرَاتِنَا الَّتِي لَوِ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْهَا افْتَضَحْنَا، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِنَا الَّتِي لَوْ أَخَذْنَا بِوَاحِدٍ مِنْهَا هَلَكْنَا وَيُوَفِّقُنَا لِمَا هُوَ أَوْلَى بِنَا، وَيَعْصِمُنَا عَمَّا لَا يُعْنِينَا إِنَّهُ الْمَنَّانُ الْوَاسِعُ الْغُفْرَانِ. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: هَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَخْطَاءٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ أَوْ قَدْحٍ فِي شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَقَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ فَلَمْ يَحْضُرْنِي حِفْظُهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي كِتَابِ الشَّافِعِيِّ وَفِي رِوَايَاتِهِ فَرَأَيْتُ فِي إِتْقَانِهِ فِي الرِّوَايَةِ وَاحْتِيَاطِهِ فِيهَا وَمَعْرِفَتِهِ بِهَا مَا لَمْ أَرَهُ مَجْمُوعًا مَعَ مَا كَانَ مُخْتَصًّا بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ لِغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، سَمِعَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا جُمْلَةً مِنَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ رَوَى بَعْضَ مَا لَمْ يَسْمَعُهْ مِنْهُمْ عَنْ أَقْرَانِهِ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمَا، وَهَذَا غَايَةُ الِاتِّفَاقِ، وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِالسَّمَاعِ الِانْتِفَاعَ مِمَّا فِي الْمَسْمُوعِ مِنَ الْعِلْمِ وَمَعْرِفَةِ الشَّرِيعَةِ دُونَ التَّسَوُّقِ بِعَالِي الْإِسْنَادِ، وَالِاكْتِفَاءِ بِالرِّوَايَةِ عَمَّا هُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا مِنَ الدِّرَايَةِ، لَا جَرَمَ انْتَفَعَ بِهِ وَارْتَفَعَ مَقْصُودُهُ مِنْهُ، وَانْتَفَعَ الْمُسْلِمُونَ بِتَقْوَاهُ وَيُمْنِهِ
1 / 331