بيان الشرع
بيان الشرع
مناطق
•عمان
امپراتوریها و عصرها
حاکمان نبهانی پاته (جزیره پاته، ساحل کنونی کنیا)، ۶۰۰-۱۳۱۲ / ۱۲۰۳-۱۸۹۴
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
وأما قوله: إن الله دعا العباد إلى شيء، ولم يجعل لهم السبيل إليه، فما هكذا قول المسلمين، وإن ضاق على هذا القائل، ولم يدر العلم في ذلك، لأن الله تعالى كلف العباد كافة، وهداهم إلى ما كلفهم كافة، هدى البيان لا هدى السعادة.
فأي سبيل إلى هذا التكليف أهدى سبيلا من هذا البيان الذي بين الله تعالى لعباده أجمع، فلما هداهم أجمعين هدى البيان بأن لهم أجمعين وكلفهم التكليف الاختياري، فاختار فرعون الكفر، كذب وتولى، فولاه الله ما تولى.
وباختيار أبي بكر وعمر الإيمان على الكفر سددا ووفقا، وكيف يقال: إن الله تعالى دعا العباد إلى شيء لم يجعل لهم إليه سبيلا لو دعا العباد إلى شيء لم يجعل الله لهم إليه سبيلا لم يكن حكيما بل كان سفيها جاهلا.
إذ الحكيم عندنا لا يكلف عبد شيئا يعلم أنه لا يحسن عمله، ولا يهتدي إليه سبيلا، وذكره فيه، ويستعمله فيه وهو لا يعلم علما من ذلك، ولا يهتدي إليه سبيلا فما يفعل هذا إلا سفيه عابث، يكلف عبده العبث، ولكن الباري تعالى كلف العباد ما كلفهم، وهداهم إلى ما كلفهم أجمعين، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة.
والدليل على ذلك قول الله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى } انظر كيف ذكر قوم هود أنهم هداهم، يعني بذلك هدى البيان، فسبيل قوم ثمود وفرعون، وإبليس والشياطين، وجميع الجن والإنس المكلفين سواء في التكليف والهدى الذي هو هدى البيان، لا هدى السعادة.
صفحه ۹۰