877

قال: فخرج الرجل فأتى وائل والمعتمر وعبد الملك وجماعة من أصحابه، فأعلمهم بحال الرجل.

قال: فشموا إلى الربيع مغضبين، فدخلوا عليه فقالوا: أنزلت ابن عطية وقربته؟

فقال لهم: إنه لا يحمل بمثلي أن رد من يأتيني، مع أن الرجل لم يسألني عن شيء أنكره، ولم أكن علمت به.

قالوا: فلا يدخلن عليك، ولا يفتيه بمسألة واحدة، قال: فلما غلبوه حمل نفسه على رده.

قال أبو سفيان: فأتاه أبرهة كما كان يأتيه فلم يأذن له، قال: فبكى وقال: ما أكنت أظن الربيع في فضله وورعه وحاله يرد مثلي، وإنما أسأله عما ينتفع به الناس في أمر دينهم، قال: فارتحل من الجزيرة ونزل داخل البصرة.

صفحه ۷۷