846

قال غيرهما:

لعله فهذا القول بالعدل.

فإن قال: وما الوعد والوعيد؟

قيل له: هو القول بأن الله صادق في خبره، لا خلف في خبره بنعمته، فهو بنعمه لا محالة أصدق الصادقين -نسخة- القائلين، وأحكم الحاكمين.

وكذلك المنزلة بين المنزلتين فساق أهل الصلاة عندنا، لسنا نقول: إنهم مشركون، ولا نقول إنهم مؤمنون وهم في منزلة بين المنزلتين، فهذا القول هو المنزلة بين المنزلتين.

فإن قال: فما أول ما أنعم الله عليك؟

قيل له: خلقه إياي حيا.

فإن قال: فما أول ما افترضه الله عليك؟

قيل له: المعرفة.

فإن قال: فما المعرفة؟

قيل له: هو القول بأن الله واحد {ليس كمثله شيء}.

فإن قال: فبم عرفته؟

قيل له: بنفسي وما أشاهده، لأني وجدت نفسي محدودا مؤلفا، ما آكل به غير ما أشم به، وما أشم به غير ما أسمع به.

فقلت: إن لي خالقا ليس كمثله شيء.

صفحه ۴۶