615

قال: عندي إذا كان لا يشغله ذلك عما هو أصلح له من القيام بأود نفسه التي يخاف عليها من تضييعه لها هلاكها أو الضرر بها، فأولى الأمور به حسن أدبه، وتعليمه الخير لما يرجى في عاقبته من استقامته في صغره وكبره، وأفضل ذلك تعليمه القرآن مع جوامع الأخلاق، وللقائم في ذلك الثواب، إن شاء الله، وإن لم يأمر بذلك والد الصبي أو غيره.

قيل له: أرأيت الصبي يأتي المعلم ولا يعرف أنه ممن يقوم بنفسه في معاشه، أو يقوم به غيره، فيذهب به عقله إلى أنه ممن يكفي أمر معاشه هل تراه سالما إن لم يسأله؟

قال: عندي إنه إذا ظهر من أمره في الحالات التي يشاهده فيها قوام أمره من كسوته ومعاشه، ولم يبن عليه في ذلك ضرر، فحكمه أنه في حال الكفاية، حتى يعلم غير ذلك.

قال أبو الحسن في جامعه: ومن أمر العلم بضرب ولده لتأديبه، فضربه فمات، فعلى المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الغلام بالدية، ثم قال: وسل عن ذلك.

وقال عن الصبي اليتيم يتعلم عند المعلم فيأتيه برطب وبسر إنه قد قيل: إذا كان المتعارف يقتضي أنه مرسل به من والده إن كان غير يتيم، أو وكيل أو وصي أو كفيل إن كان يتيما، فذلك جائز، ولو كان من ماله بحسب التعارف إذا كان بالمعروف.

قال بشير: للمعلم أن يضرب الصبيان للأدب، ويأخذ ما أعطوا.

وفي بعض الآثار: هل يجوز للمعلم أن يشترط على آباء الصبيان أو أمهاتهم أو من يقوم بأمرهم أن يعطوه أجرا محدودا على تعليمهم؟ سواء كان درهما أو حبا أو تمرا؟ وهل يثبت اشتراط ذلك؟

صفحه ۱۲۵