وقال أبو المؤثر: ومن ديننا اجتناب كل شيء شك فيه العلماء، وردوا ما اختلف فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه، وترك ما يريب إلى ما لا يريب، والاتساع برأي العلماء من المسلمين، الذين جعلهم الله ورثة الكتاب والسنة، وجعلهم للناس أئمة فيما لم يأت فيه كتاب ولا سنة، ولم يقع فيه التكفير والاستحلال والتحريم.
وكتب أبو إبراهيم إلى من سأله: قدر الله لك أن تسلم، وقضى لك بذلك وحكم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم، وصل إلي كتابك أكرمك الله، فقرأته وفهمت ما ذكرت فيه، وأنا أسأل الله التوفيق للصواب، والنجاة من العذاب، وأن يوفقنا لما فيه الثواب ويصرف عنا جميع السوء والعذاب، وأن يعيننا على ابتلائه لقلة علمنا، وضعف رأينا، إنه جواد كريم.
صفحه ۹۱