453

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الإجازة بالفتح على الإمام إذا ارتج عليه واعياه، طلب ذلك بنفسه، وسكت على معنى الإعياء، ويخرج ذلك على معنى التعاون في الصلاة، فإذا كان ذلك من فاتحة الكتاب، أو فيما لا تجوز الصلاة إلا به من القرآن، خرج عندي معنى الاتفاق إنه من التعاون على أمر الصلاة؛ لأنهم شركاء الإمام والمأموم، وإن كان ذلك مما يجزي به دونه وتقوم به /156/ الصلاة، مما قرأه الإمام مما تجوز به الصلاة، فيخرج فيه عندي معنى الاختلاف على نحو ما حكي أو ما يشبهه، ويعجبني موضع إجازة ذلك مادام الإمام لم يركع، واكتفى بذلك الذي قد قرأه، وكان سكوته على معنى ما يخرج إنه إعياء، وأما مادام الإمام يطلبه بالكلام، ومعنى القراءة؛ إلا أنه لم يصب ما أعياه فمعي إنه يخرج فيه معنى الاختلاف، ويعجبني أن لا يفتح له حتى يسكت على سبيل الإعياء، لئلا يكون مشاركا للإمام في القراءة وهو يقرأ. [بيان، 13/156]

في صلاة الجماعة في السفر

من كتاب الإشراف قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلم الإمام من اثنتين أن عليه تمام الصلاة، واختلفوا فيه إن أتم الإمام المسافر الصلاة، وخلفه المقيم. قال سفيان الثوري: لا يجزيهم، وقد مضى هو وصلاته. وقال أصحاب الرأي: إذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين أربعا فإن صلاة المسافر جائزة، وصلاة المقيم فاسدة، وكان الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق يقولون: صلاتهم كلهم تامة.

صفحه ۲۲۳