997

بصائر و ذخائر

البصائر والذخائر

ویرایشگر

د/ وداد القاضي

ناشر

دار صادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
حدث بدلالة ما سمع على ما كان قارًا في الصدر، ومنسوخًا عند العقل، فلا يغرنك ذلك فتظن أنك متى سمعت كلامًا آخر فقهته كذلك، أو قسته إلى هناك، وما أخص العربية بهذا بل كل لغة فقيرة إلى مقادير الخطاب ورسوم الصواب، فإن الأغراض إلى ذلك العلم تتوافى على تلك الطريقة، ومتى ظهر بها الزيغ مال بها إلى التناقص والفساد والمحال والخلل على قدر ذلك، وأظن العربية أحوج إلى ما خطبنا من كل لغة لاتساع طرقها، وتزاحم فرقها، وتنافر أوانسها، وتواصل وحشيها، واختلاف أسبابها استعارتها، وتباعد أقطار الصواب منها، يدلك على هذا القول وعلى ما يتلوه مما يطول به الكلام تصرف وجوه التأويل في حكم أنواع الاحتمال.
وأما الحائف فهو اسم لمن حاف أي ظلم، والحيف والإخفاء والحفاء والحف والتحيف والتحوف والحفوف متقاربة المعنى فافطن لذلك، فقد أبرمت هذا الفصل إبرامًا، وأظن أني قد استوجبت من الناظر فيه ملامًا، وقد مر في عرض الكتاب ما هو مفصح عن هذه الخبايا، فاسمح لنفسك بالنظر فيه يسمح لك بالظفر به، جعل الله الخير إذاءك، والسلامة لباسك، والإحسان عادتك، بمنة ولطفه.
يجب أن تأخذ فيما سقنا كتابنا عليه من النتف والأخبار والنوادر والأسرار، والله أسال صدرًا فسيحًا بالصبر، وإيمانًا قويًا على الطاعة، ويقينًا مقومًا للدنيا، وعاقبة ميسرة بالنجاة، ومصيرًا إلى الله تعالى بأداء ما وجب له، وحسن الظن به فيما خولف فيه، إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول.
٢٧٧ - قيل لبعض المغفلين: ما تقول في معاوية؟ قال أقول: ﵀ ورضي عنه، قيل: فما تقول في ابنه يزيد؟ قال: أقول: لعنه اله ولعن أبويه.

5 / 90