635

بصائر و ذخائر

البصائر والذخائر

ویرایشگر

د/ وداد القاضي

ناشر

دار صادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
الآفاق، السائحين في الدنيا، الحافظين للعبر، المقتبسين للأدب، فقال شيخ منهم - وكان من مصر: لهذين الحديثين عندي ثالث: كان بالمغرب ورواق، وكان معروفًا بالإلحاد لظاهر مجونه، وإفراطه في جنونه، فكتب مضحفًا في ستة أيام، فتعجب الناس منه، فقال له رجل: في كم كتبت هذا؟ قال: " في ستة أيام وما مسنا من لغوب " ق: ٣٨، فحشت يده. هذا لفظ الشيخ، ومعناه يبست، والحشيش منه ليبسه، فأما ما رطب فهو كلأ.
والبحث عن هذا الفن صعب لأن بعضه يقع اتفاقًا، وبعضه يقع استحقاقًا، والاعتبار يجمعهما، وإن كانت الحقيقة لا تميزهما، والأولى بالمرء المتحرج أن يهجر اللعب بالله جل وعلا، وبالإهيته وبكلامه وأفعاله، فإن الله ﷿ لا يغفل عما يقال، ولا يحفى عليه ما يفعل، ومن علم أنه بعينه طال صمته، واشتد فرقه، وقل إعراضه، واتسعت عبره، وكان من وراء الزاد للمعاد، وغذا كان جميع ما تتقلب فيه كظل المتفيء وحلم الراقد إلا ما جعله الله سلمًا غليه، ورفدًا في نيل ما لديه؛ ما أحوجنا إلى محاسبة أنفسنا، والأخذ لها منها قبل عطبها وبوارها.
قيل لبعض الأغنيا: ما أحسن القمر!! قال: إي والله، خاصة بالليل.
قيل لحاتم الأصم: على ما بنيت أمرك؟ قال: على أربع

3 / 153