قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين، إني قد تزودت زادًا، وابتعت راحلة، وقضيت لبانتي - أي حاجتي - أفأرتحل إلى البيت المقدس؟ فقال له علي: كل زادك، وبع راحلتك، وعليك بهذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - فإنه أحد المساجد الربعة، ركعتان فيه تعدلان عشرًا فيما سواه من المساجد، والبركة منه إلى اثني عشر ميلًا من حيثما أتيته، وقد نزل فيه من أسه ألف ذراع، وفي زاويته فار التنور، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم ﵇، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي، وفيه عصا موسى نوح، وفيه مسير جبل الأهواز، ويحشر فيه يوم القيامة سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، ووسطه عرى روضة من رياض الجنة وفيه ثلاث أعين: عين من لبن وعين من دهن وعين من ماء جانبه الأيمن ذكر، وجانبه الأيسر فكر، ولو يعلم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوًا.
قال عمر بن الخطاب ﵁: الكوفة كنو الإيمان، وجمجمة العرب، وهم رمح الله الأطول.
قال مطرف: وجدت ابن آدم بين ربه وبين الشيطان، فإن اختاره الله نجا، وإن خلى بينه وبين الشيطان غلب عليه.
وشتم ديوجانس رجل فسكت عنه، فقيل له: لم لم تغضب حين شتمك؟ فقال: كفاه مسبه له أنه يشتم ولا يشتم.