بصائر الدرجات
بصائر الدرجات
امير المؤمنين عليه السلام لقد حكمت على بالجور وما بهذا امرك الله تعالى فقال لهايا سلفع يا مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحق الذى علمته فلما سمعت عنه هذا الكلام ولت هاربة ولم ترد عليه جوابها فاتبعها عمرو بن حريث فقال لها والله يا امة الله لقد سمعت منك اليوم عجبا وسمعت امير المؤمنين عليه السلام قال لك قولا فقمت من عنده هاربة ما رددت عليه حرفا فاخبريني عافاك الله الذى ما قال لك حتى لم تقدري ان تردين عليه حرفا قالت يا عبد الله لقد اخبرني بامر ما يطلع عليه الا الله تبارك وتعالى وانا وما قمت من عنده الا مخافة ان يخبرني باعظم مما رماني به فصبرت على واحدة كان اجمل من ان اصبر على واحدة بعدها اخرى فقال لها عمرو فاخبريني عافاك الله ما الذي قال لك قالت يا عبد الله انه قال لى ما اكره وبعد فانه قبيح ان يعلم الرجل مافى النساء من العيوب فقال لها والله ما تعرفني ولا اعرفك لعلك لا تراني ولا اراك بعد يومى هذا فقال عمرو فلما راتنى قد الححت عليها قال اما قوله بى يا سلفح فوالله ما كذب على انى لا احيض من حيث تحيض النساء واما قوله يا مهيع فانى والله صاحبة النساء وما انا بصاحبة الرجال واما قوله يا قردع فانى المخربة بيت زوجي وما ابقى عليه فقال لها ويحك ما علمه بهذا تراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما اخبرك بما فيك وهذا علم كثير (1) فقالت له بئس ما قلت له يا عبد الله ليس هو بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ولكنه من اهل بيت النبوة وهو وصى رسول الله صلى الله عليه واله ووارثه وهو يخبر الناس بما القى إليه رسول الله صلى الله عليه واله ولكنه حجة الله على هذا الخلق بعد نبينا قال واقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه فقال له امير المؤمنين يا عمرو بما استحلك ان ترميني بما رميتني به قال اما والله لقد كانت المراة احسن قولا في منك ولاقفن انا وانت من الله موقفا فانظر كيف تخلص من الله فقال يا امير المؤمنين عليه السلام انا تائب إلى الله واليك مما كان فاغفر لى غفر الله لك فقال لا والله لا اغفر لك هذا الذنب ابدا حتى اقف انا وانت بين يدى من لا يظلمك شيئا. (هامش) (1) كبير، هكذا في البحار.
--- [ 381 ]
صفحه ۳۸۰