بصائر الدرجات
بصائر الدرجات
يكون القلب مصحفا للبصر ويكون اللسان مترجما للاذن إذا اراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب قلت له بعد ذلك وكيف العلم في غيرها ايشق القلب فيه ام لا قال لا يشق لكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الاذن انه تكلم بما شاء الله عمله والله واسع عليم (15) حدثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن عبد الله عن يونس عن عمر بن يزيد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ارايت من لم يقر بما يأتكم في ليلة القدر كما ذكر ولم يجحده قال اما إذا قامت عليه الحجة من يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر واما من لا (1) يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال عليه السلام يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين (2). (16) حدثنا احمد بن محمد واحمد بن اسحق عن القاسم بن يحيى عن بعض اصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام قال كان على بن ابى طالب عليه السلام كثيرا ما يقول ما التقينا عند رسول الله عليه السلام التيمى وصاحبه وهو يقول انا انزلناه في ليلة القدر ويتخشع ويبكى فيقولان ما اشد رقتك بهذه السورة فيقول لهما انما رققت لما رأت عيناى ووعاه قلبى ولما رأى قلب هذا من بعدى يعنى عليا عليه السلام فيقولان ارايت وما الذى يرى فيتلوا هذا الحرف تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر قال ثم يقول هل بقى شئ بعد قوله تبارك وتعالى كل امر فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزول إليه بذلك فيقولان لا والله يارسول الله فيقول نعم فهل تكون ليلة القدر من بعدى فيقولان نعم قال فهل تنزل الامر فيها فيقولان نعم فيقول إلى من فيقولان لا ندري فيأخذ براسى فيقول ان لم تدريا هو هذا من بعدى قال فان كانا يفرقان تلك الليلة بعد رسول الله من شدة ما يدخلها من الرعب.
---
(1) وفى نسخة بدله، لم. (2) الآية (61) التوبة.
--- [ 245 ]
صفحه ۲۴۴