بصائر الدرجات
بصائر الدرجات
عن معاوية بن عمار الدهنى ومعاوية بن وهب عن ابن سنان قال كنا بالمدينة حين بعث داود بن على إلى المعلى بن خنيس فقتله فجلس أبو عبد الله فلم يأته شهرا قال فبعث إليه ان ائتنى فابى ان يأتيه فبعث إليه خمس نفر من الحرس قال ائتونى فان ابى فائتوني به أو برأسه فدخلوا عليه وهو يصلى ونحن نصلى معه الزوال فقالوا اجب داود بن على قال فان لم اجب قال امرنا ان نأتيه براسك فقال وما اظنكم تقتلون ابن رسول الله قالوا ما ندرى ما تقول وما نعرف الا الطاعة قال انصرفوا فانه خير لكم في دنياكم واخرتكم قالوا والله لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب براسك قال فلما علم ان القوم لا يذهبون الا بذهاب راسه وخاف على نفسه قالوا رأيناه قد رفع يديه فوضعهما على منكبه ثم بسطهما ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول الساعة الساعة فسمعنا صراخا عاليا فقالوا له قم فقال لهم اما ان صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه فابعثوا رجلا منكم فان لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم قالوا فبعثوا رجلا منهم فما لبث ان اقبل فقال يا هؤلاء قد مات صاحبكم وهذا الصراخ عليه فانصرفوا فقلت له جعلنا الله فداك ماكان حاله قال قتل مولاى المعلى بن خنيس فلم اته منذ شهر فبعث إلى ان اتيه فلما ان كان الساعة لم اته فبعث إلى ليضرب عنقي فدعوت الله باسمه الاعظم فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله فقلت له فرفع اليدين ما هو قال الابتهال فقلت فوضع يديك وجمعها قال التضرع قلت ورفع الاصبع قال البصبصة (1). (3) حدثنا محمد بن الحسين عن عبد الله بن جبلة عن ابى الجارود قال سمعت جويرية يقول اسرى على عليه السلام بنا من كربلا إلى الفرات فلما صرنا ببابل قال لى أي موضع يسمى هذا يا جويرية قلت هذه بابل يا امير المؤمنين قال اما انه لا يحل لنبى ولا وصى نبى ان يصلى بارض قد عذبت مرتين قال قلت هذه العصر يا امير المؤمنين فقد وجبت الصلواة يا امير المؤمنين قال قد اخبرتك انه لا يحل لنبى ولا وصى نبى
---
(1) في الاساس، بصبص عندي بذنبه إذا تملق.
--- [ 239 ]
صفحه ۲۳۸