بصائر الدرجات
بصائر الدرجات
في آبائهم من النبوة والعلم قال ما بعث الله نبيا إلا وقد كان محمد(ص)أعلم منه قال قلت إن عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله قال صدقت وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطير قال وكان رسول الله(ص)يقدر على هذه المنازل فقال إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين وكانت المردة والريح والنمل والإنس والجن والشياطين له طائعين وغضب عليه فقال لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان وإنما أراده ليدله على الماء فهذا لم يعط سليمان وكانت المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه إن الله يقول في كتابه ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى فقد ورثنا نحن هذا القرآن فعندنا ما يقطع [يسير به الجبال ويقطع به البلدان ويحيا به الموتى بإذن الله ونحن نعرف ما تحت الهواء وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور التي أعطاه [أعطاها الله الماضين النبيين والمرسلين إلا وقد جعله الله ذلك كله لنا في أم الكتاب إن الله تبارك وتعالى يقول وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ثم قال جل وعز ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فنحن الذين اصطفانا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء.
4 حدثنا العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ع)إن العلم الذي لم يزل مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث وكان علي عالم هذه الأمة وإنه لن يهلك منا عالم إلا خلفه من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله.
5 حدثنا العباس عن حماد بن عيسى عن حريز عن فضيل بن يسار عن
صفحه ۱۱۵