ويظهر من هذا الكلام على خلاص واقع قبل الفداء الموهوم.
وإن قيل إن ذلك [القول في الإنجيل من سيدنا عيسى] كان مثالا: فنجيب: أن المثل لابد من أن يكون له رابط فيما بينه وبين الممثل به، فكيفسيدنا عيسى يمثل إبراهيم بالنعيم، ويكون يومئذ إبراهيم على رأيكم في جوف الجحيم.؟ وما هو الرابط فيما بين المثل والممثل به؟
[وغلاقة هذا المبحث تراه في كتاب الأجوبة الجلية1 أصول وخصوم، أي ردودهم وجواباتها] ، مع قوله الصريح: بأني لم آت لأدعو صديقين، بل خطاة إلى التوبة 2.
فإذا ينتج: أنه يوجد صديقين وما أتى ليدعوهم؛ لأنه في مقدم هذه الجملة قد أورد سندا قويا لها وهو قوله: إن الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب لكن المرضى 3.
والبيان الأخير؛ أن هذا الرأي، أي: بأن الخطيئة موروثة من آدم، والمسيح خلص البشر منها هو رأي [منكر] الآن عند النصارى الموحدين4، ومن ذلك يظهر أنه تزوير محدث.
صفحه ۱۲۱
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل