655

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

وَقَالَ مَنْ امْتَنَعَ مِنْهُ: إنَّا نُسَمِّيهِ بِمَا شِئْنَا لِلْحَاجَةِ الدَّاعِيَةِ إلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ كَمَا يُعَرَّبُ مِنْ كَلَامِ الْفَرَسِ لِلْحَاجَةِ.
تَنْبِيهَانِ [التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ] [الْقِيَاسُ فِي الْمَجَازِ]
الْخِلَافُ فِي الْقِيَاسِ فِي اللُّغَةِ كَمَا يَجْرِي فِي الْحَقِيقَةِ فِي الْمَجَازِ أَيْضًا، وَأَشَارَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ إلَى أَنَّهُ مَمْنُوعٌ فِي الْمَجَازِ بِلَا خِلَافٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَنْعَ فِي الْقِيَاسِ فِي الْمَجَازِ لَا يُوقِعُ فِي ضَرُورَةٍ لِبَقَاءِ اسْمِ الْحَقِيقَةِ، وَلَوْ مَنَعْنَا الْقِيَاسَ فِي الْحَقِيقَةِ بَقِيَتْ بِغَيْرِ اسْمٍ، وَقَدْ يُحْتَاجُ إلَى التَّعْبِيرِ عَنْهَا فَيُوقِعُ مَنْعُ الْقِيَاسِ فِي ضَرَرٍ.
قَالَ الْمَازِرِيُّ: هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ لَهُ فِي ذَاتٍ لَا اسْمٍ لَهَا أَصْلًا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
[الْمَجَازُ أَخْفَضُ رُتْبَةً مِنْ الْحَقِيقَةِ]
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَجَازَ أَخْفَضُ رُتْبَةً مِنْ الْحَقِيقَةِ فَيَجِبُ تَمْيِيزُ الْحَقِيقَةِ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَنَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْقِيَاسَ فِي الْمَجَازِ.
قَالَ: فَلَا يُقَالُ: سَأَلْت الثَّوْبَ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِمْ سَأَلْت الرَّبْعَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ مِنْ " خِلَافِهِ ": أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْقِيَاسِ.

2 / 261