601

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ إلَّا مَعْنًى وَاحِدًا، وَقِيلَ: التَّطَوُّعُ عَلَى الْمُرَادِ.
وَقِيلَ: مَا اسْتَوَى ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ، حَكَاهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ: وَإِنَّمَا تَصِحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُجْمَلَ وَالْعُمُومَ لَيْسَ بِنَصٍّ.
قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي حَدِّ النَّصِّ عِنْدَنَا: أَنَّهُ الدَّالُّ عَلَى الْحُكْمِ بِاسْمِ الْمَحْكُومِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ النَّصُّ مُحْتَمِلًا لِلتَّأْوِيلِ وَالتَّخْصِيصِ أَوْ غَيْرَ مُحْتَمِلٍ، قَالَ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ "، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيّ عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ يَكُونُ الْعُمُومُ نَصًّا، وَكَذَلِكَ الْمُجْمَلُ فِي الْإِيجَابِ، وَإِنْ كَانَ مُجْمَلًا فِي صِفَةِ الْوَاجِبِ أَوْ مِقْدَارِهِ أَوْ وَقْتِهِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّحْصِيلِ ": اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَسْمِيَةِ الْعُمُومِ وَالظَّوَاهِرِ الْمُحْتَمَلَةِ نُصُوصًا، فَقِيلَ: إنَّهُ مُخْتَصٌّ بِاَلَّذِي لَا يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ كَقَوْلِهِ ﵊: «وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك» .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ: إنَّ الْعُمُومَ وَالظَّوَاهِرَ كُلَّهَا نُصُوصٌ.
[الْفَرْقُ بَيْنَ النَّصِّ وَالظَّاهِرِ]
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ " فِي الْفَرْقِ بَيْنَ النَّصِّ وَالظَّاهِرِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّصَّ مَا كَانَ لَفْظُهُ دَلِيلَهُ، وَالظَّاهِرُ: مَا سَبَقَ مُرَادُهُ إلَى فَهْمِ سَامِعِهِ.
وَالثَّانِي: النَّصُّ مَا لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَيْهِ احْتِمَالٌ، وَالظَّاهِرُ مَا تَوَجَّهَ إلَيْهِ احْتِمَالٌ. وَقَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْقُشَيْرِيّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي النَّصِّ، فَقِيلَ: مَا لَا

2 / 207