البحر المحیط در علم اصول فقه
البحر المحيط في أصول الفقه
ناشر
دار الكتبي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
•Principles of Islamic Jurisprudence
Comparative Jurisprudence and Controversial Issues
Principles of Shafi'i Jurisprudence
مناطق
•مصر
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
بِالْفَارِسِيَّةِ: فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى بَيَانِ الْحُكْمِ الْمُحْكَمِ مِنْهُ وَالْقَرِيبِ الْمَعْنَى بِمِقْدَارِ الضَّرُورَةِ إلَيْهَا مِنْ التَّوْحِيدِ وَأَرْكَانِ الْعِبَادَاتِ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ وَيُؤْمَرُ مَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ بِتَعَلُّمِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ.
قَالَ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الدَّلِيلُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَكْتُبْ النَّبِيُّ ﷺ إلَى قَيْصَرَ إلَّا بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ مَحْكَمَةٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّبَرِّي مِنْ الْإِشْرَاكِ، لِأَنَّ النَّقْلَ مِنْ لِسَانٍ إلَى لِسَانٍ قَدْ تَقْصُرُ التَّرْجَمَةُ عَنْهُ لَا سِيَّمَا مِنْ الْعَرَبِيِّ إلَى الْعَجَمِيِّ. فَإِنْ كَانَ مَعْنَى الْمُتَرْجَمِ عَنْهُ وَاحِدًا عُدِمَ أَوْ قَلَّ وُقُوعُ التَّقْصِيرِ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَعَانِي إذَا كَثُرَتْ لَا سِيَّمَا إذَا اشْتَرَكَتْ الْأَلْفَاظُ وَتَقَارَبَتْ، أَوْ تَوَاصَلَتْ الْمَعَانِي أَوْ تَقَارَبَتْ. وَإِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ التَّبْلِيغِ، أَوْ لِأَنَّ مَعْنَى تِلْكَ الْآيَةِ كَانَ عِنْدَهُمْ مُقَرَّرًا فِي كُتُبِهِمْ وَإِنْ خَالَفُوهُ: وَإِفْرَادُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِكَلَامِي هَذَا لَا تَجِدُهُ فِي كِتَابٍ فَاشْكُرْ اللَّهَ عَلَى هَذَا الْمُسْتَطَابِ.
[الْأَلْفَاظُ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ]
مَسْأَلَةٌ [الْأَلْفَاظُ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ]
لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ كَلَامٌ مُرَكَّبٌ عَلَى غَيْرِ أَسَالِيبِ الْعَرَبِ، وَأَنَّ فِيهِ أَسْمَاءَ أَعْلَامٍ لِمَنْ لِسَانُهُ غَيْرُ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ كَإِسْرَائِيلَ، وَجَبْرَائِيلَ، وَنُوحٍ، وَلُوطٍ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ فِي الْقُرْآنِ أَلْفَاظٌ غَيْرُ أَعْلَامٍ مُفْرَدَةٍ مِنْ غَيْرِ كَلَامِ الْعَرَبِ؟ فَذَهَبَ الْقَاضِي إلَى أَنَّهُ لَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ نُقِلَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَادَّعَى أَنَّ مَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُعَرَّبَةِ مِمَّا اتَّفَقَ فِيهِ اللُّغَاتُ.
وَبَحَثَ الْقَاضِي عَنْ أُصُولِ أَوْزَانِ كَلَامِ الْعَرَبِ وَرَدَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ إلَيْهَا
2 / 187