577

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ [المائدة: ٥٤] ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] وَ﴿يُمْدِدْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٥] وَ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ [الأنفال: ١٣] وَ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ [التوبة: ٦٣] وَ﴿واسْتَفْزِزْ﴾ [الإسراء: ٦٤]، ﴿فَلْيَمْدُدْ - وَاحْلُلْ﴾ [طه: ٧٥ - ٢٧] وَ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣١] ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ﴾ [طه: ٨١] قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ ﴿إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] لِأَنَّ لُغَةَ الْحِجَازِيِّينَ الْتِزَامُ النَّصْبِ فِي الْمُنْقَطِعِ، وَإِنْ كَانَ بَنُو تَمِيمٍ يُتْبِعُونَ، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى نَصْبِ ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]، لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ، وَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ جَاءَ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ، ثُمَّ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ [الْإِعْجَازُ فِي النَّظْمِ وَالْإِعْرَابِ]
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُعْجِزٌ، لِأَنَّ الْعَرَبَ عَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَتِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَبِهِ هَلْ كَانَ لِكَوْنِهِ مُعْجِزًا أَوْ لِمَنْعِ اللَّهِ إيَّاهُمْ عَنْ ذَلِكَ مَعَ قُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالصَّرْفِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:

2 / 183