461

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَكَذَا ذَكَرُوهُ، وَفِيهِ إشْكَالٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْصِيَةِ الْغَافِلِ وَالسَّاهِي، ثُمَّ قِيَاسُهُ الطَّرْدُ فِي شُغْلِ النَّفْسِ بِسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ. قُلْت: وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ نِسْيَانَ الْعِبَادَةِ لِسَبَبِ الشَّهْوَةِ لَا يُسْقِطُ التَّكْلِيفَ فَلَا يَرِدُ إشْكَالُ الرَّافِعِيِّ.
[تَكْلِيف السَّكْرَان]
تَنْبِيهٌ [السَّكْرَانُ]
السَّكْرَانُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ لَيْسَ بِمُكَلَّفٍ مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ " وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي التَّلْخِيصِ " وَالْغَزَالِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْوَجِيزِ " وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ.
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي الْأَسَالِيبِ ": السَّكْرَانُ عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَاطَبٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ تَوَجُّهُ الْخِطَابِ عَلَى مَنْ لَا يَتَصَوَّرُ، وَلَكِنْ غُلِّظَ الْأَمْرُ فِي سُكْرِهِ رَدْعًا وَمَنْعًا، فَأُلْحِقَ بِالصَّاحِي. مِمَّنْ قَالَ: إنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ مُجَلِّي فِي الذَّخَائِرِ "، وَقَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ: وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقَضَاءُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ " عَنْ أَصْحَابِنَا الْأُصُولِيِّينَ. قَالَ: وَمُرَادُهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ حَالَةَ السُّكْرِ، وَمُرَادُنَا أَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِقَضَاءِ الْعِبَادَاتِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ.

2 / 67