414

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَيْمِيَّةَ: لَمْ يَرِدْ فِي لَفْظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصِّحَّةُ وَالْفَسَادُ، بَلْ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ، وَإِنَّمَا الصِّحَّةُ اصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ. قُلْت: وَوَرَدَ لَفْظُ الْإِجْزَاءِ كَثِيرًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الصِّحَّةِ ثُمَّ إنَّ الْجُمْهُورَ لَمْ يَسْمَحُوا بِإِطْلَاقِ الْفَاسِدِ، وَإِنَّمَا قَالُوا: هِيَ صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ أَوْ شَبِيهَةٌ بِهَا، كَإِمْسَاكِ رَمَضَانَ.
وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي التَّلْخِيصِ ": إنَّمَا صَارَ الْفُقَهَاءُ إلَى هَذَا فِي أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ صَحِيحَةٌ عِنْدَهُمْ، وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ: مَا لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ مُقْتَضَى الشَّرْعِ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ الْتِفَاتَ الْخِلَافِ عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ أَنَّ الْقَضَاءَ هَلْ يَجِبُ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرٍ جَدِيدٍ؟
وَالثَّانِي: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ حَكَاهُ عَنْهُمْ فِي الْمَنْخُولِ ".
[مَسْأَلَةٌ الْحَقَائِقُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَاهِيَّاتِ مِنْ عِبَادَةٍ وَعَقْدٍ]
الْحَقَائِقُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَاهِيَّاتِ مِنْ عِبَادَةٍ وَعَقْدٍ هَلْ يَقَعُ عَلَى الْفَاسِدِ مِنْهَا أَوْ يَخْتَصُّ بِالصَّحِيحِ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ حَكَاهَا الْأَصْفَهَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَحْصُولِ " فِي بَيَانِ الْمُجْمَلِ:

2 / 20