360

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

[مَسْأَلَةٌ هَلْ يُقَالُ هَذَا أَحْرَمُ مِنْ هَذَا]
؟] سَبَقَ فِي بَحْثِ الْوَاجِبِ خِلَافٌ فِي أَنَّهُ هَلْ يُقَالُ هَذَا أَوْجَبُ مِنْ هَذَا؟ أَجْرَاهُ ابْنُ بَزِيزَةَ فِي " شَرْحِ الْأَحْكَامِ " فِي أَنَّهُ هَلْ يُقَالُ هَذَا أَحْرَمُ مِنْ هَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَقُولٌ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الثَّوَابِ أَوْ كَثْرَةِ الزَّوَاجِرِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى نَفْسِ الطَّلَبِ. وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الزِّنَى بِالْأُمِّ أَشَدُّ مِنْ الزِّنَى بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الزِّنَى فِي الْمَسْجِدِ آثَمُ مِنْ الزِّنَى فِي الْكَنِيسَةِ. وَقَدْ رَدَّ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ شِدَّةَ التَّحْرِيمِ فِيهِ إلَى أَنَّهُ فَعَلَ حَرَامَيْنِ، وَالْكَلَامُ لَمْ يَقَعْ إلَّا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ. اهـ.
[خَاتِمَةٌ تَرْكُ الْوَاجِبِ أَعْظَمُ مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ]
ِ] قِيلَ: تَرْكُ الْوَاجِبِ فِي الشَّرِيعَةِ بَلْ وَفِي الْعَقْلِ أَعْظَمُ مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ لِوُجُوهٍ. الْأَوَّلِ: أَنَّ أَدَاءَ الْوَاجِبِ مَقْصُودٌ لِنَفْسِهِ، وَتَرْكَ الْمُحَرَّمِ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ،

1 / 362