328

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

فِي " تَذْكِرَةِ الْخِلَافِ " فِي مَسْأَلَةِ تَغْسِيلِ الشَّهِيدِ الْجُنُبِ. فَقَالَ: غُسْلُ الْمَلَائِكَةِ لَا يُسْقِطُ مَا تُعُبِّدَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ، وَقِيَاسُ سَائِرِ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ كَذَلِكَ، وَمِثْلُهُ هَلْ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْجِنِّ؟ لَمْ أَرَ فِيهِ تَصْرِيحًا، وَيَنْبَغِي تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَكْلِيفِهِمْ بِالْفُرُوعِ وَسَنَذْكُرُهُ.
[الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ فَرْضُ الْكِفَايَة يَلْزَم بِالشُّرُوعِ]
ِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي " الْمَطْلَبِ " فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ، وَأَشَارَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ إلَى أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ إنَّمَا هُوَ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ، وَلِهَذَا قَالُوا: يَتَعَيَّنُ الْجِهَادُ بِحُضُورِ الصَّفِّ، وَيَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْجِنَازَةِ عَلَى الْأَصَحِّ بِالشُّرُوعِ، وَأَمَّا تَجْوِيزُهُمْ الْخُرُوجَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَبَعِيدٌ، وَلَمْ يُرَجِّحْ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ شَيْئًا بِخُصُوصِهِ، وَإِنَّمَا صَحَّحُوا فِي أَفْرَادِ مَسَائِلِهَا مَا يُخَالِفُ الْآخَرَ، وَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ: أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ إذَا أَنِسَ مِنْ نَفْسِهِ النَّجَابَةَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَصَحَّحَا خِلَافَهُ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَشْرُوعِ فِيهِ بِخِلَافِ الْجِهَادِ. وَقَالَ الْقَاضِي الْبَارِزِيُّ فِي تَمْيِيزِهِ ": وَلَا يَلْزَمُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالشُّرُوعِ عَلَى الْأَصَحِّ إلَّا فِي الْجِهَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. اهـ.

1 / 330