311

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

تَنْبِيهٌ) إذَا سَقَطَ الْأَمْرُ بِالنَّسْخِ، وَقُلْنَا: إنَّهُ سَقَطَ الْجَوَازُ فَإِلَى مَاذَا يَرْجِعُ حُكْمُهُ؟ قِيلَ: إلَى مَا قَبْلَ الْوُجُوبِ مِنْ تَحْرِيمٍ أَوْ إبَاحَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِيهِمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يَرْجِعُ إلَى حُكْمِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ. هَلْ هِيَ عَلَى الْوَقْفِ أَوْ الْحَظْرِ أَوْ الْإِبَاحَةِ؟ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَوْلَى مِنْ ذِكْرِهَا فِي النَّسْخِ؛ لِأَنَّهُ نَظَرٌ فِي حَقِيقَةِ الْجَوَازِ لَا فِي حَقِيقَةِ النَّسْخِ.
[قَاعِدَةٌ تَجْمَعُ مَسَائِلَ جَائِزُ التَّرْكِ مُطْلَقًا]
[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الزِّيَادَةُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ]
قَاعِدَةٌ تَجْمَعُ مَسَائِلَ جَائِزُ التَّرْكِ مُطْلَقًا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَتَجَوَّزْنَا بِمُطْلَقًا عَنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَالْمُوَسَّعِ وَالْمُخَيَّرِ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ: (الْمَسْأَلَةُ) الْأُولَى (الزِّيَادَةُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ) أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فِيمَا لَا يَتَقَدَّرُ بِمُعَيَّنٍ، كَمَسْحِ الرَّأْسِ، وَتَطْوِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَأُلْحِقَ بِهَا إمْسَاكُ بَعْضِ اللَّيْلِ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ إذَا لَمْ نُوجِبْهُ، كَمَا حَكَاهُ الْعَبَّادِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ لَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُهُ وَنَقَلَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْأَوْسَطِ " عَنْ مُعْظَمِ الْعُلَمَاءِ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " التَّبْصِرَةِ "، وَالْغَزَالِيُّ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي " الْقَوَاطِعِ " وَالْإِمَامُ فِي " الْمَحْصُولِ "، وَغَيْرُهُمْ.

1 / 313