265

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

الصَّفْقَةِ، أَوْ بِالثَّانِي فَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ، " يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ ". قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ النِّصَابُ مُخْتَلِفًا كَمَا إذَا اشْتَمَلَ عَلَى كِبَارٍ وَصِغَارٍ، فَالْحُكْمُ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لِلتَّسَاوِي فِي الْأَسْنَانِ وَتَقَارُبِ الصِّفَاتِ فَيَكُونُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ وَجْهَانِ، فَإِنَّ الْمَاوَرْدِيَّ قَدْ ذَكَرَ هَذَا التَّفْصِيلَ بِعَيْنِهِ فِي نَظِيرِهِ وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: بِعْتُك هَذِهِ الشَّاةَ. وَمِنْ نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ: مَا لَوْ بَاعَهُ صَاعًا مِنْ صُبْرَةٍ مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَهَلْ يَنْزِلُ عَلَى الْإِبْهَامِ فَيَكُونُ الْبَيْعُ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى يَبْقَى الْبَيْعُ مَا بَقِيَ صَاعٌ أَوْ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَهُوَ الْجُزْءُ الَّذِي ذَلِكَ الصَّاعُ نِسْبَتُهُ إلَى جُمْلَةِ الصُّبْرَةِ، فَيَكُونُ الْمَبِيعُ، عَلَى هَذَا عُشْرَ الصُّبْرَةِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ؟ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي، وَبِهِ يَظْهَرُ التَّرْجِيحُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ.
[فَائِدَةٌ مُعْظَمُ الْعِبَادَاتِ عَلَى التَّخْيِيرِ]
ِ] قَالَ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ فِي التَّخْلِيصِ ": مُعْظَمُ الْعِبَادَاتِ فِي الشَّرْعِ عَلَى التَّخْيِيرِ، إلَّا مَا شَذَّ وَنَدَرَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِأَيِّ مَاءٍ شَاءَ، وَيُصَلِّي فِي أَيِّ مَكَان مَعَ أَيٍّ لَبُوسٍ شَاءَ؟ وَمَنْ لَزِمَهُ عِتْقٌ فَهُوَ مُخَيَّرٌ مِنْ أَيِّ الرِّقَابِ الْمُجْزِئَةِ؟ وَمَنْ لَزِمَتْهُ الصَّدَقَةُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَعْيَانِ الدَّرَاهِمِ.

1 / 267