255

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

السَّابِعَةُ: لَوْ جَنَى عَلَى الْمُفْلِسِ أَوْ عَلَى عَبْدِهِ، وَقُلْنَا: الْوَاجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَأَنَّ فِي الْمُخَيَّرِ يَجِبُ الْجَمِيعُ، فَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ قُلْنَا: بِالْآخَرِ كَانَ لَهُ. الثَّامِنَةُ: إذَا طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ أَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ، إنْ قُلْنَا الْوَاجِبُ مُبْهَمٌ، فَالطَّلَاقُ وَقَعَ مُبْهَمًا، فَلَا يَقَعُ إلَّا عِنْدَ التَّعْيِينِ، وَإِنْ قُلْنَا: وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ فَمِنْ حِينِ اللَّفْظِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. التَّاسِعَةُ: تَيَمَّمَ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ لَا يُجْزِئُهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، الْحَجَرِ أَوْ الْمَاءِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ وُجُوبِ الْمَاءِ الطَّلَبُ، فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، إذْ لَا تَيَمُّمَ مَعَ وُجُوبِ الطَّلَبِ.
[كَيْفِيَّةُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ] وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَقَالَ الْقَاضِي: مِنْ حُجَجِ أَصْحَابِنَا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ لَوْ أَقْدَمَ عَلَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ فِي الْكَفَّارَةِ مَعًا، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يُنَصِّبَ فِي تَأْدِيَتِهَا وُكَلَاءَ، فَتَتَّفِقُ أَفْعَالُهُمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ قَالُوا: أُجْمِعَ أَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ فَالْوَاجِبُ مِنْهَا وَاحِدٌ. وَانْفَصَلَ أَبُو هَاشِمٍ عَنْ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ بِأَنَّ مَا اتَّصَفَ بِالْوُجُودِ لَا يَتَّصِفُ بِالْوُجُوبِ، فَإِنَّ الْوُجُوبَ مِنْ أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ التَّكْلِيفُ بِالشَّيْءِ مَعَ حُدُوثِهِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَبْلَ حُدُوثِهِ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ قُبَيْلَ الِاسْتِطَاعَةِ عِنْدَهُ.

1 / 257