203

البحر المحیط در علم اصول فقه

البحر المحيط في أصول الفقه

ناشر

دار الكتبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

قَالَ الْأُسْتَاذُ: وَكَانَ الدَّقَّاقُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْكَعْبِيِّ وَيَقُولُ: إنَّهَا عَلَى الْحَظْرِ، وَكَانَ أَبُو حَامِدٍ مِنْ أَجِلَّاءِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْبَصْرِيِّينَ وَيَقُولُ: إنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَإِنَّمَا بَيَّنَّا مَذْهَبَهُمَا عَلَى أُصُولِ الِاعْتِزَالِ، فَنَظَرَ إلَى أَقَاوِيلِهِمَا مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْأُصُولِ، فَظَنَّهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا لِانْتِسَابِهِمَا فِي الْفُرُوعِ إلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ.
[أَفْعَالُ الْعُقَلَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ] قَالَ: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهَا عَلَى الْحَظْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَلَى الْإِبَاحَةِ. اهـ. وَحَكَى الْبَاجِيُّ الْقَوْلَ بِالْحَظْرِ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ، وَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْهُ الْوَقْفَ. الثَّالِثُ: أَنَّهَا عَلَى الْوَقْفِ لَا نَقُولُ: إنَّهَا مُبَاحَةٌ وَلَا مَحْظُورَةٌ. وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ ": وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ وَالْفَارِسِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ. وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَتْبَاعُهُ وَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ. وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ، وَحَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ.

1 / 205