قال السيد عبد الله الكبسي والسيد أحمد الملقب ابن حورية المؤيدي لما كان قد بايع القاسم قبيل وصول المهدي أحمد بن الحسن، ونزل السيد عن شهارة اتفق وصول المهدي، فاضطر إلى لقياه، فأعطى وأحسن إليه وعذره أحمد بن الحسن[168/ب] من البيعة وقال له: ليس عليك بعد بيعة القاسم إلا السكون في بيتك، والتوقف حتى يستقر الأمر، وزلجه ومن معه وسار جهته، فلما وصل إلى العمشية ببلاد سفيان، قصده جماعة من قبائل سفيان، واقعوه وانتهبوه واصتاب بصوب وصنوه معه، ثم لما قارب صعدة أرسل له علي بن أحمد جماعة أدخلوه صعدة واعتقله فيها وسقطت إمامته ودعواته التي سبقت، وتلاشت اعتراضاته، وردوه، فعاد إلى حضرة أحمد بن الحسن على هذه الحالة. فانظر أسباب الخفة ومن يريد الفتنة، فإنه أولا كان دعا لنفسه، ثم ثانيا قصد إلى قاسم بايعه، ثم ثالثا سار إلى حضرة أحمد بن الحسن.
قال السيد: وظهر أن المسبب لذلك أحمد بن المؤيد كتب إلى صبارة بذلك لما حصل من السيد المرور على المهدي وعدم تنفيذ أمر صنوه، والله أعلم .
صفحه ۵۰۷