201

والقاسم طلع شهارة يوم الإثنين حادي وعشرين شهر القعدة بمن معه، وأحمد بن الحسن بقي بمكانه، وكانت مع صلاة الجمعة الماضية القاسم غربي بيت القابعي، وأحمد بن الحسن شرقيه، كل منهما وحده بأصحابه وبعض العسكرين ما صلوا لحفظهم للآخرين؛ لخوف بعضهم بعضا. وعلي بن أحمد بن الحسن سار من محطة الصلبة إلى الطور؛ لأجل النقيب بن جلا، فضايقه في الضحي ثم استأمن وبذل له الأمان وسار بلاده الأهنوم، وقبض علي بن أحمد الضحي وبيت الفقيه.

[165/ب]وفي ثالث شهر الحجه نزل حسن بن حسين بن المؤيد من غرة الأشمور إلى كحلان تاج الدين، وسكن بيت الهوسي، وسط البلد، وجرت يده بالسبار للعسكر مع طول المستقر.

وفي هذه الأيام اشتد الجوع بمخلاف جعفر بإب وجبلة وبلادها بسبب الجراد التي حصلت فيها مع الجور من الولاة بها ، فمات كثير منهم جوعا، وبعضهم نجع ورحل عنها إلى تهامة، وبعضهم إلى اليمن الأعلى في أشد حالة.

وانقطعت طريق شهارة من الباب العدني ومن طريق سوق الثلوث ووادي رجم وبقي لهم الباب الغربي والطريق التي تنزل من نجد بني حمرة وهنوم إلى صومل ومور وجهة الشرف، وحجة مستمرة، إلا أنه قد نفد ما في الشرف من المدافن وحصن مبين. وانقطع السياق الذي كان من تهامة بعد الاستيلاء عليها من علي بن أحمد، وطرد ابن جلا عنها، والحكم على بيت الفقيه والضحي، وزوال أوامرهم منها فرجع سبارالرتب والعسكر على القبائل، فتضرروا من ذلك، وفتر بسببه الاعتقاد الأول الذي كان معهم للقاسم، وشاهدوا عيانا ما حل بهم من الضرر بمن عندهم.

صفحه ۵۰۳