340

بهجة الأنوار

بهجة الأنوار

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

(309)(كالقاتل النفس وكالمطلق زوجته خطأ ومثل المعتق) ومما لا يؤاخذ العبد به ولا تلزمه فيما بينه وبين الله منه توبة الخطأ وهو أن يقصد الى فعل طاعة أو مباح فيخطأ الى غير مقصوده، وهو نوعان: أحدهما غير محاكم فيه لكونه خاصا بنفسه كما في الحديث: (أن رجلا أراد أن يقول اللهم أسكني الجنة، فقال: اللهم أسكني النار. فاشتد ذلك عليه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : لابأس عليك لك ما نويت((_( ) لم يتيسر لي العثور عليه. _) وأما النوع الذي هو فيه محاكم فهو مثل أن يقصد الى تجديد كلمة التوحيد فيخطأ منها الى كلمة الشرك، أو يقصد الى اظهار ولاية المسلمين فيخطأ منها الى اظهار البراءة منهم، أو يقصد أن يقول لزوجته أنت بارة فيخطأ الى قوله أنت طالق، أو يقصد أن يقول لعبده أنت صالح فيخطأ الى قوله أنت حر، فإنه يكون في هذه الصور كلها محاكما فيحكم عليه بالكفر في اظهار الكفر وبالعداوة في موضع العداوة وبالطلاق لزوجته وبالعتق لعبده إن خاصماه في ذلك، وعليه هو أن يسلم للحكم الظاهر إذا حكم عليه بشيء فيجب عليه تجديد التوحيد وإظهار الولاية للمسلمين وتسريح الزوجة ورفع اليد عن العبد وهذا معنى قوله: (ومن ألزمه الظاهر حكما يسلمن) أي ومن ألزمه الحكم الظاهر شيئا من الأحكام الشرعية فعليه أن ينقاد له وأن لا يتمرد عليه والله أعلم.

الفصل الثالث

في النسيان وحديث النفس

(310)(ورفض الوزر لدى النسيان وهكذا وسوسة الشيطان)

(311)(من بعد أن جاهده بما قدر إذ لم تكن أشد من رؤيا البصر)

المراد ب(رفض الوزر) رفعه أي رفع الإثم عن المكلف في حالتي النسيان ووسوسة الشيطان للحديث المتقدم ذكره، فأما رفع الإثم في النسيان فظاهر وأما رفعه في وسوسة الشيطان والمراد بها حديث النفس فمقيد بما إذا لم يقدر المكلف أن يدفع الوسوسة الحاصلة في نفسه لأنه يجب عليه بذل مجهوده في دفع الوسوسة المحرمة شرعا.

صفحه ۳۷۳