323

بهجة الأنوار

بهجة الأنوار

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

(292)(إن كان في مقدرة وإلا فهو حري بمتاب المولى) أي فإذا علمت أن التائب من ذنبه لا يرد ما لم يغرغر بنفسه أو تطلع الشمس من مغربها؛ فاعلم أن قاتل المؤمن عمدا، والداعي الى ضلالة، والحالف على إبطال حق .. تقبل جميعا توبتهم إذا جاءوا بها على شروطها لأن الأدلة الدالة على قبول التوبة قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها عامة تشمل هؤلاء وغيرهم وتخصيصهم من هذا العموم مفتقر الى دليل، وذهب بعض العلماء الى أن هؤلاء الثلاثة ليس لهم توبة وكذا عندهم من ألحقت زوجها ولدا من غيره؛ فهؤلاء الأربعة لا توبة لهم عند هؤلاء وكذا قالوا فيمن قتل نبيا أو قتله نبي، وضعف الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي رضوان الله عليه تخصيص عموم الآيات الواردة في قبول التوبة من جميع التائبين فأجراها على عمومها واختار أن التوبة مقبولة ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من مغربها وهذا معنى قوله: (وفي قول أبي نبهان أن ليس اصطفي) أي أن القول: بأن هؤلاء الثلاثة غير مقبولة توبتهم. ليس بالمختار في قول أبي نبهان.

أما قوله: (لكن على المضل.. الخ) فهو بيان لكيفية توبة الداعي الى ضلالة فأجيب اليها، اعلم أن توبة من دعا الى ضلالة فأجيب اليها مشروطة بأن يبلغ من أجابه الى تلك الضلالة بأنه تاب منها وأنها بدعة وضلالة؛ فإن قبل منه ذلك وإلا فلا شيء عليه فوق ذلك، وإن لم يقدر على إبلاغ من أضله ببيان ضلالته بأن مات المجيب اليها أو غاب حيث لا يمكنه إبلاغه فلا شيء عليه سوى التوبة لقوله تعالى: { إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا.. الآية } البروج : 10 فإنه تعالى شرط الوعيد بعدم التوبة والله سبحانه وتعالى أعلم.

الباب الثاني

من الركن الرابع

في أحوال التائب

والمراد بأحواله بيان ما له وما عليه بعد التوبة، فأما بيان ما عليه فأشار اليه بقوله:

(293)(وتارك فرضا لمولاه مضى كفارة وتوبة قد فرضا)

(294)(عليه مع إبداله وقيل لا شيء سوى التوبة في ذا جعلا)

( 295)(وذاك مثل الصوم والصلاة في حكم من حرم للحرمات)

صفحه ۳۵۶