بهجة الأنوار
بهجة الأنوار
أحدها: أنه يحكم برجس أهله والرجس بكسر الراء وسكون الجيم القذر، قال في القاموس: "ويحرك وتفتح الراء وتكسر الجيم" (انتهى)، ولا يصلح في البيت إلا الوجه الأول الذي قدمناه، ويطلق أعني اسم الرجس على كل ما استقذر من الأعمال المؤدية الى سوء العاقبة وليس هذا من غرضنا فإن المشرك والمنافق مشتركان فيه قال تعالى في المنافقين : { إنهم رجس ومأواهم جهنم } التوبة : 95 وإنما غرضنا الوجه الأول لا غير وهو القذر ونعني به عدم الطهارة فإن المشركين منعدمون من طهارة التوحيد فيحكم عليهم بالرجس وكذلك ما مسوه من الرطوبات قال تعالى: { إنما المشركون نجس } التوبة : 28 واختلف في المشرك إذا دخل في التوحيد هل عليه اغتسال بالماء؟ أو لا وقد طهره التوحيد؟.
وثانيها: أن اغتنام أموالهم في الحرب أي إذا كانوا حربا للمسلمين حلال بخلاف المنافقين فإنه لا يحل غنم أموالهم، و(السبد) في قول الناظم هو المال، قال ابن وصاف(_( ) تقدمت ترجمته في التعليق على البيت رقم (76). _) في "[حله](_( ) سقط من (ب) وهو كتاب للشيخ ابن وصاف اسمه: "الحل والإصابة" شرح على الدعائم [نقلا عن "اللمعة المرضية" للشيخ السالمي ص (26) ] ولم يوضح محقق شرح الدعائم هذه التسمية فالق العجب من كتاب يطبع بدون اسمه!!. _)": "وقولهم: (ماله سبد ولا لبد). فالسبد: المال ما كان من ذهب وفضة وعقار، واللبد: الحيوان ما كان من جمال وبقر وغنم وضأن"(_( ) شرح ابن وصاف (2/309). _). (انتهى).
صفحه ۳۳۷