حاصل ما في المقام أن الصفات [الكمالية](_( ) من (أ). _) إما أن يأذن الشرع أن نصفه بها تعالى، وإما أن يمنع من وصفه بها، وإما أن يسكت عن ذكرها، فإن أذن فهو جائز إجماعا، وإن منع فهو محرم إجماعا، وإن سكت فهو محل النزاع والله تعالى أعلم.
(112)(وأي وصف جاز وصفه بما عانده فوصف فعل أحكما)
(113)(وما عدا ذاك بوصف الذات يعرف وهو كالعليم آت)
تنقسم صفاته تعالى إلى صفات ذاتية وإلى فعلية؛ فأما الصفات الفعلية فهي كل وصف صح أن يتصف به وبضده تعالى كالإحياء والإماتة وإرسال الرسل وإنزال الكتب ونحو ذلك، فإنه تعالى يجوز أن يتصف بهذه الأشياء وبأضدادها فتقول محيي ومميت، مرسل الرسل غير مرسل لهم بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - وهكذا. وأما صفات الذات فهي كل صفة استحال عليه تعالى الإتصاف بضدها، وذلك ك(العليم) فإنه يستحيل عليه الإتصاف بضد العلم وهو الجهل وكالسميع والبصير(_( ) (فائدة) خلاف المتكلمين العقيم في مسألة هل الإسم هو المسمى أم غيره ؟. يحلله العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس (القرن الثالث) أحد علماء الإباضية كما في "السير والجوابات" (2/288) فيقول:
صفحه ۱۷۳