کتاب الباحة در شنا

جلال الدین سیوطی d. 911 AH
16

کتاب الباحة در شنا

كتاب الباحة في السباحة

پژوهشگر

أحمد عبد الله باجور

ناشر

مكتبة الدار العربية للكتاب

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

1426 هـ / 2005 م

محل انتشار

القاهرة / مصر

وفيه إباحة أخذ المال على المناضلة لمن نضل ، وعلى المسابقة | على الخيل والإبل لمن سبق ، وإليه ذهب جماعة من أهل العلم | أباحوا أخذ المال على المناضلة والمسابقة ، لأنها عدة لقتال العدو ، | وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد ، قال سعيد بن المسيب : | ' ليس برهان الخيل بأس إذا أدخل عليها محلل ' . . . ويدخل في | | معنى الخيل : البغال والحمير ؛ ولأنها كلها ذوات حوافر . وفي | معنى الإبل : الفيل ، وألحق بعضهم به الشد على الأقدام - | الجري - والمسابقة عليها ، وسئل ابن المسيب عن الدحو | بالحجارة ، فقال : لا بأس به - يعني السبق بالحجارة - يقال : | فلان يدحو الحجارة ، أي يرمي بها ، روى عن أبي رافع قال : | ' كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي ' ووصف بعضهم المداحي | بأن يحفروا حفيرة ، ثم يتنحون - يبتعدون - قليلا ، فيدحون | بالأحجار إليها ، فمن وقع حجرة فيها فقد قمر ، وإلا فقد قمر ، | والحفيرة : هي الأدحية .

ولم يجوز أصحاب الرأي أخذ المال على المناضلة والمسابقة . فأما | السباق بالطير والزجل بالحمام ، وما يدخل في معناها ، مما ليس من | عدة الحرب ، ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ المال عليه | قمار محظور ، ثم في المسابقة ، أو المناضلة إن كان المال من | جهة الإمام أو من جهة واحد من عرض الناس - أي : المشجعين | مثلا - شرط للسابق من الفارسين أو المناضل من الراميين مالا | معلوما فجائز ، وإذا سبق أو نضل استحق ذلك المال ، وإن كان | من جهة أحد الفارسين ، أو الراميين فقال أحدهما لصاحبه : | إن سبقتني ، أو نضلتني بكذا فلك علي كذا ، وإن سبقتك ، | أو نضلتك فلا شيء لي عليك ، فهو جائز أيضا ، فإذا سبق أو |

صفحه ۵۷