بغدادیات
البغداديات
قالوا: امريق، حدثنا أبو الخطاب عن العرب وقالوا: كوكب د رئ، وهو صفة
أقول: إن من قال: در ي، فلم يهمز، ولم يقدر التخفيف من (دريء)كان عند
200 المسائل المشكلة
سيبويه من ال د ر، ويدل على ذلك تمثيله لجمعه، وهو: الدراري في باب الألف
ب(فعالي)، فقال: جاء على فعالي: دراري، وحوالي، ف(دري) هنا غير مهموز،
وهو غير ما حكاه في باب الياء، لأنه إذا لم يهمز كان عنده (فعليا)، والذي حكاه
ها هنا (فعيل)فإن قلت: فمم تكون هذه الصفة؟
قل فا د ر ؤوا ع ن أنفسكم: فإنه من الدرء، الذي هو الدفع، قال الله عز وجل
البقرة: 72 ]، أي: ] فا دارأت م في ها ، آل عمران: 110 ]، أي: ادفعوه ] ال موت
تدافعتم، و((أدرءوا الحدود بالشبهات))( 1) ادفعوها
ف(دري) من هذا كأنه دفع الخفاء والغموض عن نفسه، لشدة وضوحه
(/)
________________________________________
للحس، وظهوره لفرط ضيائه ونوره، فهو خلاف (السها)( 2)، وما أشبهه من
كأن هاكو كب: الكواكب الغامضة غير المنيرة، ويجوز فيمن قرأ بغير الهمز
النور: 35 ] أن يكون مخففا من الهمزة، وأن يكون منسوبا إلى الدار]دري
ومما جاء (فعيل) أيضا قولهم: علية( 3)، هي عندي: فعليشة، وليس بف علية؛ ألا
تراها: من العلو، وعلالي: فعاعيل، ثم انقلبت الواو ياء لوقوع الياء الساكنة قبلها
فأما ( سرية) فينبغي أن تكون من السر، ولا تكون (ف علية) من ال سراة
فأما (ذرية) فيحتمل عندي وجوها، قالوا: دهدهت، ثم قلبوا للتضعيف فقالوا:
دهديت، وقالوا: دهدوهة، ثم قلبوا فقالوا: د هدية، كذا قال الخليل
فيجوز على قياس قولهم: دهدية، من دهدهت، أن يكون (ذرية) فعلولة من
الذ ر، كأنه: ذرورة، ثم قلب اللام ياء للتضعيف كما قلبت الهاء له، فلما قلبت ياء
صفحه نامشخص