862

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

اصْطَفَى﴾ (١) (أأو للجنس، والمعنى: إن حقيقة السلام الذي يعرفه كل أحد أ)، وأفردوه ﷺ بالذكر لشرفه ومزيد حقه عليهم، ثم خصصوا أنفسهم ثم عمموا السلام على الصالحين للإعلام بأن الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم.
والسلام بمعنى السلامة كالمقام بمعنى المقامة، أو أنه من أسماء الله تعالى بمعنى المسلم، أو المعني أنه سالم من كل عيب وآفة ونقص وفساد ويكون المعنى على الأول: السلامة من المكاره عليك وعلينا، وعلى الثاني: أي اسم السلام عليك، كأنه برّك عليه بالاسم، ولا يقال أنه يلزم خطابه ﵇، وهو منهي عن الخطاب في الصلاة لأن ذلك مخصوص به، وخوطب به ﷺ وأن كان المقام بالنسبة إلينا (ب هو مقام الغيبة، ففي حياته ﷺ لمن علمهم الأمر ظاهر، بالنسبة (جـ) إلينا ب) من وجهة أن المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيات أذن لهم بالدخول في حرم الحي الذي لا يموت، فقرت أعينهم بالمناجاة فنبهوا على أن ذلك بواسطة نبي الرحمة وبركة متابعته، فالتفتوا فإذا الحبيب حاضر، فأقبلوا عليه قائلين: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (د) كما ذكره الطيبي.
وقد ورد في حديث ابن مسعود وفي "صحيح البخاري" (٢) في باب

(أ - أ) في الأصل: قدم ما بينهما على جملة "أو أنه للإشارة" وقد أشار إلى أن حقه التأخير.
(ب - ب) بهامش هـ.
(جـ) في جـ: وفي النسبة.
(د) ساقطة من جـ.

(١) الآية ٥٩ من سورة النمل.
(٢) البخاري ١١/ ٥٦ ح ٦٢٦٥.

3 / 145