830

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

في قول، وشهد مع علي بن أبي طالب ﵁ الجمل وصفِّين والنهْرَوان، ومات بالكوفة أيام مصْعَب بن الزُّبَيْر. روى عنه أبو جحيفة وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وبنوه الربيع ويزيد وعبيد، وأبو إسحاق السبيعي بفتح السين (١).
الحديث يدل على شرعية هذه الهيئة في الصلاة. وهذا أدب متفق على استحبابه، فلو تركه كان مسيئا مرتكبا لنهي التنزيه، وصلاته صحيحة.
قال العلماء، والحكمة من هذا أنه أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالي، فإن المنبسط يشبه الكلب، ويشعر حاله (أ)، بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها، والله أعلم.
وهذا في حق الرجل، والمرأة تخالفه في ذلك، فقد أخرج أبو داود في "مراسيله" (٢) عن يزيد (ب) بن أبي حبيب: أن النبي ﷺ مر على امرأتين تصليان فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل.
قال البيهقي: وهذا المرسل أحسن من موصولَين فيه [يعني من حديثين موصولين ضعفهما البيهقي وذكرهما في "سننه الكبرى"] (جـ).

(أ) زادت هـ: المرأة (وكأنه مضروب عليها).
(ب) في جـ، هـ: زيد.
(جـ) بهامش الأصل وفي جـ: موصولين ذكرهما البيهقي في سننه الكبرى وضعفهما.

(١) سير أعلام النبلاء ٣/ ١٩٤، الاستيعاب ١/ ٢٨٨، الإصابة ١/ ٢٣٤.
(٢) المراسيل ١٣٠ ح ٨١، سنن البيهقي ٢/ ٢٢٣.

3 / 113