679

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

طريق قتادة (١) من حديث أنس أيضًا (أ) مطلق من التقييد بكونه في الصلاة. ولعله بحمل المطلق على القيد والتعليل بقوله: "فإنه يناجي ربه" يدل على ذلك في حق القبلة، وأما في حق اليمين فقد علل في حديث أبي هريرة المطلق فإن على يمينه ملكًا (٢)، وظاهره الإِطلاق، وورود المقيد المطابق للمطلق لا يدل على التقييد، وقد جزم النووي (٣) بالمنع في كل حالة (ب) داخل الصلاة وخارجها، سواء كان في المسجد أم في غيره، ونقل عن مالك (٤) أنه قال: لا بأس به خارج الصلاة، ويشهد للإِطلاق ما رواه عبد الرزاق (٥) وغيره عن ابن مسعود: أنه كره أن يبصق عن يمينه وليس في الصلاة، وعن معاذ بن جبل قال: ما بصقتُ عن يميني منذ أسلمت (٦)، وعن عمر بن عبد العزيز أنه نهى ابنه عنه مطلقا (٧).
وقوله: "فإنه يناجي ربه" وفي البخاري زيادة: "وإن ربه بينه وبين القبلة" (٨) بواو العطف في رواية الحموي والمستملي، وبالشك في رواية الأكثر (٩)، والمناجاة من العبد مراد بها حقيقة النجوى ومن قِبَل الرب لازم ذلك فيكون مجازا، والمراد إقباله عليه بالرحمة والرضوان.
وأما قوله: "فإن ربه بينه وبين القبلة" فمعناه أن توجهه إلى القبلة مفضٍ

(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: حال.

(١) البخاري ١/ ٥١٠ ح ٤١٢.
(٢) البخاري ١/ ٥١٢ ح ٤١٦ وفيه .. "ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا".
(٣) شرح مسلم ٢/ ١٨٧، ١٨٨.
(٤) المدونة ١/ ٩٩.
(٥) المصنف ١/ ٤٣٥ ح ١٦٩٩، وفي مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبراني الكبير وقال: رجاله ثقات ٢/ ٢٠.
(٦) و(٧) المصنف ١/ ٤٣٥ ح ١٧٠٠ - ١٧٠١
(٨) البخاري ١/ ٥٠٧ ح ٤٠٥.
(٩) الفتح ١/ ٥٠٨.

2 / 379