644

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

القصد به الإِعلام بأنه في الصلاة وهما محتاجان لدليل على ذلك، وحَمَلَا حديث سهل في قوله: "مَنْ نابه شيءٌ في صلاته" على نائب مخصوص وهو إرادة الإعلام بأنه في الصلاة، والأصل عدم هذا التخصيص لأنه عام لكونه يكره في سياق الشرط، فيتناول النائم الذي يحتاج معه إلى الجواب، والذي يحتاج إلى الإِعلام فحمله على أحدهما من غير دليل لا يمكن المصير إليه، كيف والواقعة التي هي سبب الحديث لم يكن القصد فيها الاعلام بأنه في الصلاة، وإنما كان القصد تنبيه الصِّديق ﵁ بحضور النبي ﷺ، وقد اتفقوا على أن السبب لا يجوز إخراجه، وعن أحمد (١) رواية مثل قول أبي حنيفة.
وكون المشروع للرجال التسبيح وللنساء التصفيق هل هو على سبيل الإِيجاب أو (أ) الاستحباب أو الإِباحة؟ قال شارح "التقريب" (٢): الذي ذكره أصحابنا ومنهم الرافعي والنووي أنه سنة، وحكاه عن الأصحاب ثم قال بعد كلام: والحق انقسام التنبيه في الصلاة إلى ما هو واجب ومندوب ومباح بحسب ما يقتضيه الحال.
١٦٩ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّيْر عن أبيه ﵄ قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلي، وفي صدره أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء". أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه ابن حبان (٣).

(أ) في جـ: و.

(١) لم أقف عليها.
(٢) طرح التثريب ١/ ٢٤٥، وقد أطال النفس وتكلم بكلام نفيس حول الوجوب والإباحة والندب.
(٣) أحمد ٤/ ٢٥، أبو داود الصلاة باب البكاء في الصلاة ١/ ٥٥٧ ح ٩٠٤ بلفظ (الرحى)، النسائي السهو باب البكاء في الصلاة ٣/ ١٢. بلفظ (ولجوفه)، الترمذي في الشمائل باب ما جاء في بكاء رسول الله ﷺ ٥٥ ح ٣١٥، ابن حبان المواقيت باب البكاء في الصلاة ١٣٩ ح ٥٢٢ (موارد)، وابن خزيمة جماع أبواب سترة المصلى باب الدليل على أن البكاء في الصلاة لا يقطع الصلاة ٢/ ٥٣ ح ٩٠٠، الحاكم الصلاة ١/ ٢٦٤. قلت: وإسناده صحيح، وقال ابن حجر في "الفتح": وإسناده قوي ٢/ ٢٠٦، ورجاله ثقات.

2 / 342