575

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

أبي هريرة عند مسلم ما يدل على أن القصة كانت بخيبر (١) وبذلك صرح ابن إسحاق (٢) وغيره من أهل المغازي، وقالوا: إن ذلك كان حين قفوله من خيبر، وقال ابن عبد البر: هو الصحيح (٣)، وقيل: مرجعه من حنين، وفي حديث ابن مسعود أن ذلك كان عام الحديبية (٤)، وفي حديث عطاء بن يسار مرسلًا أن ذلك في غزوة تبوك (٥)، قال ابن عبد البر (٦): أحسبه وهما، وقال الأصيلي (٧): لم يعرض ذلك للنبي ﷺ إلا مرة، وقال ابن الحصار (٨): (أ) هي ثلاث نوازل مختلفة. قال النووي في شرح (٩) مسلم: ظاهر الأحاديث أن العارض له مرتان.
وقوله (ب): ثم أذن بلال فيه دلالة علي شرعية الأذان في القضاء وعلى القول بوجوبه في الأداء، فكذلك القضاء، إذ هذه الصفة المذكورة هي كصفة الأداء، والإجماع على أنه لا يجب الأذان في القضاء، واختلف في شرعيته فيه، فذهب الهادي والقاسم وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور والقديم من قولي الشافعي (١٠). إلى أنه: يشرع (جـ) في القضاء الأذان والإقامة لأمره ﷺ لبلال

(أ) زاد في هـ: و.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: مشروع.

(١) مسلم ١/ ٤٧١ ح ٣٠٩ - ٦٨٠.
(٢) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤.
(٣) التمهيد ٥/ ٢٠٥.
(٤) أبو داود ١/ ٣٠٩ ح ٤٤٧ وقال المنذري: حسن.
(٥) قال ابن حجر في الفتح: في مصنف عبد الرزاق عن عطاء مرسلًا إن ذلك كان بطريق تبوك قلت: وفي المصنف عن عطاء أن ابن جريج سأل عطاء أي سفر هو؟ قال: لا أدري، وكذلك ففي التلخيص؛ "إلا أنه لم يقل في المصنف وفي التمهيد أيضًا وقد ساق ابن عبد البر خبر عطاء الذي في المصنف بدون تعيين السفر التمهيد ٥/ ٢١٥. الفتح ١/ ٤٤٨، المصنف ١/ ٥٨٨.
(٦) عبارة ابن عبد البر: (وهذا لا يصح) ونقل المصنف عبارة ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٠٧.
(٧) و(٨) التلخيص ١/ ٢٠٧.
(٩) شرح مسلم ٢/ ٣٢٥.
(١٠) البحر الزخار ١/ ١٨٧، سنن البيهقي ١/ ٤٠٢، ٤٠٣، المغني ١/ ٤٠٩.
المجموع ٣/ ٨٢، النهاية ١/ ٤٢.

2 / 273