بدر تمام
البدر التمام شرح بلوغ المرام
ویرایشگر
علي بن عبد الله الزبن
ناشر
دار هجر
ویراست
الأولى
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
الصلاة": فيه دلالة على إفراد الإِقامة، والظاهر من لفظ الحديث (أ) أنَّ ألفاظ الإِقامة جميعها مُفْردة إلا المستثنى، وهذا قول شاذ للشافعي، وتفرد قد قامت الصلاة أيضًا (١)، والقول المشهور الذي تظاهرت غليه نصوص الشافعي وبه قال أحمد وجمهور (٢) العلماء بتثنية (ب) التكبير في أول الإقامة وآخرها، وتثنية الإقامة، وإفراد ما عداهما، قالوا: والتكبير (جـ) وإن كان بالتثنية فصورته صورة المفرد بالنسبة إلى الأذان، ولذلك إنه استحب (د) للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد (هـ) فيقول في الأذان: الله أكبر. الله أكبر. بنفس واحد، ثم يقول: الله أكبر. الله أكبر. بنفس واحد.
فهو في الإِقامة مفرد بالنسبة إلى ذلك (٣)، وثمة معنى مناسب لإفراد الإِقامة، وهو إنها لإعلام الحاضرين فلا حاجة إلى التكرير بخلاف الأذان فإنه لإِعلام الغائبين فاحتيج إلى التكرير، وقالوا: ولهذا يكون رفع الصوت (و) في الأذان، وخفضه في الإقامة، وكرر لفظ "قد قامت الصلاة" لأنه مقصود الإقامة، وذهب الهادوية وأبو حنيفة (٤) إلى تثنية الإقامة كالأذان لما روي عن بلال (٥)، وقد تقدم، والتثنية
(أ) في هـ: حديث النبي ﷺ.
(ب) في هـ: تثنية.
(جـ) في جـ: فالتكبير.
(د) في هـ: يستحب.
(هـ) زادت هـ: فيقول في الأذان: "الله أكبر الله أكبر" بنَفَسٍ واحد، ثم يقول: "الله أكبر الله أكبر" بنفس واحد.
(و) في جـ: رفع في الصوت.
(١) قال النووي: "ولنا قول شاذ أنه يقول في الأول الله أكبر، وفي الآخر الله أكبر، ويقول: قد قامت الصلاة مرة فتكون ثمان كلمات". شرح مسلم ٢/ ٦.
(٢) المجموع ٣/ ٩٢، المغني ١/ ٤٠٦.
(٣) قال الإمام الخطابي: وهو مذهب أكثر علماء الأمصار وجرى العمل في الحرمين والحجاز وبلاد الشام واليمن وديار مصر ونواحي المغرب إلى أقصى حجر في بلاد الإسلام. معالم السنن ١/ ٢٨١.
(٤) المبسوط ١/ ١٢٩، شرح معاني الآثار ١/ ١٣٦.
(٥) "أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة" ولكن فيه انقطاع. ثم إن حديث بلال الصحيح الذي أخرجه البخاري حجة عليهم روى البخاري عن أنس: "أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة" ٢/ ٨٢ ح ٦٠٥.
قال ابن حجر: أجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ وأن إفراد الإقامة كان أولًا ثم نسخ بحديث أبي محذورة وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخا. وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة واحتج بأن "النبي ﷺ رجع بعد الفتح إلى المدينة وأقر بلالا على إفراد الإقامة وعلمه سعد القرظ فأذن به بعده" الفتح ٢/ ٨٤.
2 / 258