430

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

وقوله في حديث ميمونة: ثم أتيته بالمِنديل فرده، هو بكسر الميم وهو معروف، قال ابن فارس (١): لعله مأخوذ من الندل وهو النقل، وقال غيره: هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به، ويقال: تندلت بالمنديل، وقال الجوهري (٢): ويقال أيضًا: تمندلت به، وأنكره الكسائي.
وفي رده دلالة على استحباب ترك تنشيف الأعضاء وفي ذلك خمسة أوجه، أشهرها: أن المستحب تركه ولا يقال فعله مكروه، والثاني: أنه مكروه، والثالث: أنه مباح يستوي فعله وتركه، وهذا اختاره النووي (٣)، قال (أ): لأن المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل واضح، والرابع: أنه يستحب لا فيه من الاحتراز عن الأوساخ، والخامس: يكره في الصيف دون الشتاء، وهذه الوجوه لأصحاب الشافعي (٤)، وللصحابة (ب) والتابعين ثلاثة أقوال، الأول: أنه لا بأس به في الوضوء والغسل، وهو قول أنس بن مالك ومالك (٥) والثوري، والثاني (جـ): أنه مكروه فيهما، وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى، والثالث: يكره في الوضوء دون الغسل، وهو قول ابن عباس.
والوارد عن النبي ﷺ في ترك التنشيف هذا، وحديث في الصحيح: أنه ﷺ "اغتسل، وخرج ورأسه يقطر ماء" (٦) وأما فعل التنشيف فقد رواه جماعة من الصحابة، لكن قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ.

(أ) بهامش هـ.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) بهامش هـ.

(١) مجمل اللغة ٣/ ٨٦٢.
(٢) الصحاح ٥/ ١٨٢٧ - ١٨٢٨.
(٣) و(٤) شرح مسلم ١/ ٦١٥.
(٥) جواهر الإكليل ١/ ١٧.
(٦) البخاري ١/ ٣٨٣ ح ٢٧٥.

2 / 125