358

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

ویراست

الأولى

هذا الحديث أصل في جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار في حال الجنابة والحدث، وهذا جائز بإجماع المسلمين، واختلف العلماء في جواز القراءة للقرآن (أ) للجُنُب والحائض، والجمهور على تحريم ذلك، ولا فَرْق بين آية وبعض آية، ويجوز أَنْ يُجْرِيَا القرآن على قلوبهما، وأن ينظرا في المصحف، ويستحب لهما التسمية في الغُسل، وكذا على الطعام ونحوه.
(ب ووقولها: "على كل أحيانه". (جـ مخصوص بما (د) سِوَى المواضع التي يكره الذكر فيها كحال البول ب) والغائط والجِمَاع، ويكون الراد بكل جـ) أحيانه أي المُعْظَم كحال الطهارة والحدث والقيام والقعود ونحو ذلك.
٧٢ - وعن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ احْتَجَمَ وصلَّى ولم يتوضّأ". أخرجه الدارقطني (١) ولينه؛ لأن في إسناده صالح بن مقاتل (٢)، وقال: إنه ليس بالقوي.

(أ) زاد في هـ: و.
(ب، ب) بهامش هـ.
(جـ، جـ) بهامش ب.
(د) في هـ: ما.

= كتاب الحَيض باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ١/ ٤٠٧، أبو داود كتاب الطهارة باب في الرجل يذكر الله على غير طهر ١/ ٢٤ ح ١٨، أحمد ٦/ ٧٠، الترمذي كتاب الدعاء باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة ٥/ ٤٦٢ ح ٣٣٨١، ابن ماجه كتاب الطهارة باب ذكر الله ﷿ على الخلاء والخاتم ١/ ١١٠ ح ٣٠٣، والحديث يدل على جواز القراءة للجنب، وجمهور العلماء على أنه لا يجوز قراءة شيء من القرآن.
وقيل: يجوز، ويروى عن ابن عباس أنه يقرأ ورده، وروى عن الأوزاعي: يقرأ آية الركوب والنزول، وعن سعيد بن المسيب: يقرأ القرآن أليس هو في جوفه.
والقراءة للحائض مثل الجنب، إلا أن مالكا فَرَّق بين الحائض لطول فترتها وتعذر الطهارة عليها فربما نسيت، والجنب ليس كذلك.
المغني ١/ ١٤٣ - المجموع ٢/ ١٦٠.
(١) الدارقطني الطهارة باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ١/ ١٥٢ بلفظ (فصلى) بدل (وصلى)، وبقيته: "ولم يزد على غسل محاجمه" قال الدارقطني: حديث رفعه ابن أبي العشرين، ووقفه أبو المغيرة على الأوزاعي والبيهقي كتاب الطهارة باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث ١/ ١٤١.
(٢) في صالح بن مقاتل انظر: الميزان ٢/ ٣٠١، لسان الميزان ٣/ ١٧٧، المجروحين ١/ ٣٧٣.

2 / 51