187

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ویرایشگر

علي بن عبد الله الزبن

ناشر

دار هجر

شماره نسخه

الأولى

ژانرها

وحديث أبي ثعلبة ليس على ظاهره وإنما هو محمول على كراهة (أ) الأكل في آنيتهم، للاستقذار إذ لو كان لأجل النجاسة لم يجعله مشروطا بعدم وجدان الغير إذ الإِناء المتنجس بعد إزالة نجاسته هو وما لم يتنجس على سواء، وإنما ذلك للاستقذار فهو كالأكل في المحجمة المغسولة، وأيضًا فإن الحديث في رواية أبي داود وأحمد، واللفظ لأبي داود: أنه سأل رسول الله ﷺ قال: إنَّا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال رسول الله ﵌: "إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا" (ب)، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها (جـ) بالماء، وكلوا واشربوا (١)، فالأمر بالاجتناب والغسل إنما هو لما يقع فيها من النجاسة، ليس لأجل رطوبتهم، والمطلق يحمل على المقيد فبطل الاحتجاج به، وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ فمعناه ذوو (د) نجس لأن معهم الشرك الذي بمنزلة النجس، ولأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يتجنبون النجاسات، فهي ملابسة لهم، ولذلك كان نتيجته قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ (٢) أي لا يحجوا ولا يعتمروا ووجب (هـ) المصير إلى هذا للجمع بين هذه الآية وآية المائدة وهي أصرح في المقصود وأما الاحتجاج على الطهارة بحديث جابر ففيه نظر، إذ ذلك بعد الاستيلاء، وبعد الاستيلاء غير محل النزاع.
قال في المنتقى: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى المنع من استعمال آنية الكفار

(أ) في ب كراهية.
(ب) بهامش ب.
(جـ) في هـ: فارضخوها.
(د) في جـ ذو.
(هـ) في جـ: وأوجب.

(١) أبو داود ٤/ ١٧٧ ح ٣٨٣٩، أحمد ٤/ ١٩٤.
(٢) الآية ٢٨ من سورة التوبة.

1 / 148