بدر طالع
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ناشر
دار المعرفة
محل انتشار
بيروت
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بل كَانَ كل قَبيلَة مِنْهُم ستلزم محلهَا فَإِذا قرب الأتراك مِنْهُم هربوا من أوطانهم كَمَا هرب المتابعون للنجدي من طوائف الْعَرَب وَهُوَ غَالب أهل جَزِيرَة الْعَرَب فجَاء الله بِأَمْر لم يكن فِي حِسَاب وَجَرت من الألطاف مَالا تقبله الْعُقُول ثمَّ عَاد الأغا يُوسُف صَاحب التَّرْجَمَة وَمَعَهُ الْوَلَد مُحَمَّد بن أَحْمد الحرازي إلى تِلْكَ الْجِهَات ونفذت عُمَّال الإِمَام إِلَيْهَا مَعَ كل وَاحِد طَائِفَة من الْجند فَخرج من فِي تِلْكَ المحلات من الأتراك وَدخلت إِلَيْهَا عُمَّال رتبوها من جند الإِمَام وَتمّ الْأَمر بمعونة الله سُبْحَانَهُ وَإِذا أَرَادَ الله أمرا هيأ أَسبَابه
وَجعل مَوْلَانَا الإِمَام الوالي فِي الْبِلَاد العريشية الشريف علي بن حيدر بن علي حسب الْقَاعِدَة المستمرة أنه يتَوَلَّى تِلْكَ الْبِلَاد شرِيف من الْأَشْرَاف من جِهَة الْأَئِمَّة وَعَلَيْهَا كل عَام شئ يرسلونه إِلَى الْأَئِمَّة وَكَانَ من أعظم أَسبَاب ولَايَة الشريف علي بن حيدر إِنَّهَا وصلت إِلَى مَوْلَانَا الإِمَام شَفَاعَة لَهُ من الباشا خَلِيل بِأَن يوليه الإِمَام الْبِلَاد العريشية كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أسلافه مَعَ أسلاف الإمام وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم فَوَقَعت المساعدة إِلَى ذَلِك وَنفذ لَهُ عهد الْولَايَة وَالْكِسْوَة والمركوب وارتحل الباشا خَلِيل وَسَائِر من مَعَه من جنود الروم من الْبِلَاد العريشية لمناجزة الْبِلَاد العسيرية لأَنهم قد كَانُوا متابعين للأشراف وَأما الشريف أَحْمد بن حمود فأدخلوه إِلَى باشة مصر وَلَعَلَّه يدْخل إِلَى السُّلْطَان وَهَكَذَا ادخُلُوا جمَاعَة من الْأَشْرَاف مِمَّن كَانَ من المقربين عِنْد حمود وَولده كَانَ الْمُتَكَلّم فِي دولة الشريف حمود وَولده الشريف حسن بن خَالِد الحازمي وَكَانَ من أهل الْعلم فَكَانَ يتَوَقَّف الشريف حمود وَولده من بعده فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة وَفِي جَمِيع الْأُمُور الدولية على رَأْيه وَلَا يرد لَهُ قَول كَانَ يجمع الجيوش ويغزو بهم إِلَى الْأَطْرَاف الْمُجَاورَة للبلاد الَّتِى كَانَت بيد الْأَشْرَاف
2 / 371