بدر طالع
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ناشر
دار المعرفة
محل انتشار
بيروت
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
الْأَيَّام مُجَردا عَن الأهالي والأقوام قبل اشتداد الْحر وَغَلَبَة الأوام
فَإِن الْفَصْل أطيب وَالرِّيح أزيب وَمن الْمُمكن أَن يفوز الْإِنْسَان بإقامة شهر فِي كل حرم ويحظى بالتملي فِي مهابط الرَّحْمَة وَالْكَرم
وَأَيْضًا كَانَ من عَادَة الْخُلَفَاء سلفا وخلفأ وَأَنَّهُمْ كَانُوا ببردون الْبَرِيد عمدا قصد التَّبْلِيغ سلامهم إِلَى حَضْرَة سيد الْمُرْسلين فاجعلني جعلني الله فدَاك ذَلِك الْبَرِيد فَلَا أَتَمَنَّى شَيْئا سواهُ وَلَا أَزِيد
(شوقي إِلَى الْكَعْبَة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوخادة الزادا)
(وَاسْتَأْذَنَ الْملك المنعام زيد على ... واستودع الله أصحابًا وأولادا)
فَلَمَّا وصل هَذَا إِلَى السُّلْطَان كتب فِي طرة الْكتاب مَا مِثَاله
صدر الْجمال المصري على لساني مَا يحققه لَك شفاها إن هَذَا شَيْء لَا ينْطق بِهِ لساني وَلَا يجري بِهِ قلمي فَلَقَد كَانَت الْيمن عمياء فاستنارت فَكيف يُمكن أَن تتقدم وَأَن تعلم أَن الله قد أحيى بك مَا كَانَ مَيتا من الْعلم فبالله عَلَيْك إِلَّا مَا وهبت لَهُ بَقِيَّة هَذَا الْعُمر وَالله يَا مجد الدَّين يَمِينا بارة إني أرى فِرَاق الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَلَا فراقك أَنْت الْيمن وَأَهله انْتهى وَفِي هَذَا الْكَلَام عِبْرَة للمعتبرين من أفاضل السلاطين بتعظيم قدر عُلَمَاء الدَّين وَقد أَخذ عَنهُ الأكابر فِي كل بِلَاد وصل إِلَيْهَا وَمن جملَة تلامذته الْحَافِظ بن حجر والمقريزي والبرهان الحلبي وَمَات ممتعا بسمعه وحواسه فِي لَيْلَة عشْرين من شَوَّال سنة ٨١٧ سبع عشرَة وثمان مائَة بزبيد وَقد ناهز التسعين
السَّيِّد مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد الصنعاني
ولد شهر رَمَضَان سنة ١١٧٥ خمس وَسبعين وَمِائَة وَألف وَنَشَأ
2 / 284