بدر طالع
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ناشر
دار المعرفة
محل انتشار
بيروت
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بشئ من الْعُلُوم سواهُ كَمَا نشاهده فِي المقتصرين على علم الْفِقْه فَإِنَّهُم يفهمونه بل يصيرون فِيهِ من التَّحْقِيق إِلَى غَايَة لَا يخفي عَلَيْهِم مِنْهُ شئ ويدرسون فِيهِ ويفتون بِهِ وهم لَا يعْرفُونَ سواهُ بل لَا يميزون بَين الْفَاعِل وَالْمَفْعُول
والذى أدين الله بِهِ أَنه لَا رخصَة لمن علم من لُغَة الْعَرَب مَا يفهم بِهِ كتاب الله بعد أَن يُقيم لِسَانه بشئ من علم النَّحْو وَالصرْف وَشطر من مهمات كليات أصُول الْفِقْه فِي ترك الْعَمَل بِمَا يفهمهُ من آيَات الْكتاب الْعَزِيز ثمَّ إِذا انْضَمَّ إِلَى ذَلِك الِاطِّلَاع على كتب السنة المطهرة الَّتِى جمعهَا الْأَئِمَّة المعتبرون وَعمل بهَا المتقدمون والمتأخرون كالصحيحين وَمَا يلْتَحق بهما مِمَّا الْتزم فِيهِ مصنفوه الصِّحَّة أَو جمعُوا فِيهِ بَين الصَّحِيح وَغَيره مَعَ الْبَيَان لما هُوَ صَحِيح وَلما هُوَ حسن وَلما هُوَ ضَعِيف وَجب الْعَمَل بِمَا كَانَ كَذَلِك من السنة وَلَا يحل التَّمَسُّك بِمَا يُخَالِفهُ من الرأي سَوَاء كَانَ قايله وَاحِدًا أَو جمَاعَة أَو الْجُمْهُور فَلم يَأْتِ فِي هَذِه الشَّرِيعَة الغراء مَا يدل على وجوب التَّمَسُّك بالآراء المتجردة عَن مُعَارضَة الْكتاب أَو السنة فَكيف بِمَا كَانَ مِنْهَا كَذَلِك بل الذي جَاءَنَا فِي كتاب الله على لِسَان رَسُول الله ﷺ مَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا قل إن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة إلى غير ذَلِك وَصَحَّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ كل أَمر لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد فَالْحَاصِل أَن من بلغ فِي الْعلم إِلَى رُتْبَة يفهم بهَا تراكيب كتاب الله ويرجح بهَا بَين مَا ورد مُخْتَلفا من تَفْسِير السّلف الصَّالح ويهتدى بِهِ إِلَى كتب السّنة الَّتِى يعرف بهَا مَا هُوَ صَحِيح وَمَا لَيْسَ بِصَحِيح فَهُوَ مُجْتَهد لَا يحل لَهُ أَن يُقَلّد غَيره كَائِنا من كَانَ فِي مسئلة من مسَائِل الدَّين بل
2 / 85